البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿ما تسبق من أمة﴾، " مِنْ " صلة، أي : ما تتقدم أمة من الأمم المهلكة ﴿أجلَها﴾ الذي عُيِّن لهلاكها في الأزل، ﴿وما يستأخرون﴾ عنه ساعة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل ما حكى الله تعالى عن القرون الماضية والأمم السابقة، فالمراد ترهيب هذه الأمة المحمدية، وإزعاجٌ لها عن أسباب الهلاك، وإنهاض لها إلى العمل الصالح، لتكون أحاديث حِساناً بين الأمم، فكل إنسان ينبغي له أن يجتهد في تحصيل الكمالات العلمية والعملية، ليكون حديثاً حسناً لمن بعده، كما قال القائل :
مَا الْمَرءُ إلا حديثٌ من بَعدِهفَكنْ حَديثاً حَسَناً لِمَن وَعَا

وقال آخر :
ومَا الْمَرءُ إلا كالشَّهابِ وضَوْؤهُيَحورُ رَماداً بَعْدَما هو سَاطِعُ
ومَا المَالُ والأَهلْونَ إلا وديعةٌولا بُدَّ يوماً أن تُردَّ الْودَائِعُ
وبالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى