صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿أرسلنا رسلنا تترى﴾ متواترين ؛ أي متتابعين واحدا إثر واحد مع فصل ومهلة. وصدر كدعوى، وألفه للتأنيث. وأصله : وترى فقلبت الواو تاء ؛ من المواترة وهي التتابع مع تراخ وفترة. وهو منصوب على الحال من " رسلنا ". ﴿وجعلناهم أحاديث﴾ أي جعلنا الأمم المكذبة مثلا يتحدث بهم الناس تعجبا وتلهيا ؛ جمع أحدوثة كأعجوبة، ولا يقال ذلك إلا في الشر. والمراد : أنهم أهلكوا ولم يبق الناس إلا أخبارهم يتلهون بها كالأعاجيب. ﴿فبعدا لقوم لا يؤمنون﴾ فهلاكا لهم لعدم إيمانهم.