محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٤ من سورة المؤمنون في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٤ من سورة المؤمنون

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ثُمّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلّ مَا جَآءَ أُمّةً رّسُولُهَا كَذّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْداً لّقَوْمٍ لاّ يُؤْمِنُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ثُمّ أرْسَلْنا إلى الأمم التي أنشأنا بعد ثمود رُسُلَنا تَتْرَى يعني : يتبع بعضها بعضا، وبعضها في أثر بعض. وهي من المواترة، وهي اسم لجمع مثل «شيء »، لا يقال : جاءني فلان تتري، كما لا يقال : جاءني فلان مواترة، وهي تنوّن ولا تنوّن، وفيها الياء، فمن لم ينوّنها فَعْلَى من وترت، ومن قال «تترا » يوهم أن الياء أصلية كما قيل : مِعْزًى بالياء، ومَعْزا وبهمي بُهْما ونحو ذلك، فأجريت أحيانا وترك إجراؤها أحيانا، فمن جعلها «فَعْلَى » وقف عليها، أشاء إلى الكسر، ومن جعلها ألف إعراب لم يشر، لأن ألف الإعراب لا تكسر، لا يقال : رأيت زيدا، فيشار فيه إلى الكسر.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : حدثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : ثُمّ أرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرَى يقول : يَتْبع بعضها بعضا.
حدثنا محمد بن سعد، قال : ثنى أبي، قال : ثنى عمي، قال : ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : ثُمّ أرْسَلْنا رُسُلَنَا تتْرَى يقول : بعضها على أثر بعض.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى. وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : تَتْرَى قال : اتباع بعضها بعضا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد : ثُمّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرَى قال : يتبع بعضها بعضا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : ثُمّ أرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرَى قال : بعضهم على أثر بعض، يتبع بعضهم بعضا.
واختلفت قرّاء الأمصار في قراءة ذلك، فقرأ ذلك بعض قرّاء أهل مكة وبعض أهل المدينة وبعض أهل البصرة :«تَتْرًى » بالتنوين. وكان بعض أهل مكة وبعض أهل المدينة وعامة قرّاء الكوفة يقرءونه : تَتْرَى بإرسال الياء على مثال «فَعْلَى ». والقول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان في كلام العرب بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب غير أنّي مع ذلك أختار القراءة بغير تنوين، لأنه أفصح اللغتين وأشهرهما.
وقوله : كُلّما جاءَ أُمّةً رَسُولُهَا كَذّبُوهُ يقول : كلما جاء أمة من تلك الأمم التي أنشأناها بعد ثمود رسولها الذي نرسله إليهم، كذّبوه فيما جاءهم به من الحقّ من عندنا. وقوله : فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضا يقول : فأتبعنا بعض تلك الأمم بعضا بالهلاك فأهلكنا بعضهم في إثر بعض. وقوله : وَجَعَلْناهُمْ أحادِيثَ للناس ومثلاً يُتَحدّث بهم، وقد يجوز أن يكون جمع حديث. وإنما قيل : وَجَعَلْناهُمْ أحادِيثَ لأنهم جُعلوا حديثا ومثلاً يُتمثّل بهم في الشرّ، ولا يقال في الخير : جعلته حديثا ولا أُحدوثة. وقوله : فَبُعْدا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ يقول : فأبعد الله قوما لا يؤمنون بالله ولا يصدّقون برسوله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (٤٤) }
يقول تعالى ذكره: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا) إلى الأمم التي أنشأنا بعد ثمود (رُسُلَنَا تَتْرَى) يعني: يتبع بعضها بعضا، وبعضها في أثر بعض، وهي من المواترة، وهي اسم لجمع مثل شيء، لا يقال: جاءني فلان تترى، كما لا يقال: جاءني فلان مواترة، وهي تنوّن ولا تنوّن، وفيها الياء، فمن لم ينوّنها (فَعْلَى) من وترت ومن قال: "تترا" يوهم أن الياء أصلية، كما قيل: مِعْزًى بالياء، ومَعْزًا، وبهمى بهما، ونحو ذلك، فأجْرِيت أحيانًا وتُرِك إجراؤها أحيانا، فمن جعلها (فعلى) وقف عليها أشار إلى الكسر، ومن جعلها ألف إعراب لم يشر؛ لأن ألف الإعراب لا تكسر، لا يقال: رأيت زيدًا، فيشار فيه إلى الكسر.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى) يقول: يَتْبُع بعضها بعضا.
حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى) يقول: بعضها على أثر بعض.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (تَتْرَى) قال: اتباع بعضها بعضا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى) قال: يتبع بعضها بعضا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى) قال: بعضهم على أثر بعض، يتبع بعضهم بعضا.
واختلفت قرّاء الأمصار في قراءة ذلك، فقرأ ذلك بعض قرّاء أهل مكة، وبعض أهل المدينة، وبعض أهل البصرة (تَتْرًا) بالتنوين. وكان بعض أهل مكة، وبعض أهل المدينة، وعامة قرّاء الكوفة يقرءونه: (تَتْرَى) بإرسال الياء على مثال (فَعْلَى)، والقول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان في كلام العرب، بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أني مع ذلك أختار القراءة بغير تنوين؛ لأنه أفصح

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ : قال ابن عباس : يعني يتبع بعضهم بعضًا. وهذه كقوله تعالى :﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ [النحل: ٣٦]، وقوله :﴿كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾ يعني : جمهورهم وأكثرهم، كقوله تعالى :﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [يس: ٣٠].
وقوله :﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا﴾ أي : أهلكناهم، كقوله :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ﴾ [الإسراء: ١٧]. ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ أي : أخبارًا وأحاديث للناس، كقوله :﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [ الآية ](١) [سبأ: ١٩] [ ﴿فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ] (٢).
١ - زيادة من ف. وفي هـ :(إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون)..
٢ - زيادة من ف..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأرسلنا إليهم رسلا متتابعة، لعلهم يؤمنون وينيبون، فلم يزل الكفر والتكذيب دأب الأمم العصاة، والكفرة البغاة، كلما جاء أمة رسولها كذبوه، مع أن كل رسول يأتي من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، بل مجرد دعوة الرسل وشرعهم، يدل على حقيه ما جاءوا به، ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا﴾ بالهلاك، فلم يبق منهم باقية، وتعطلت مساكنهم من بعدهم ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ يتحدث بهم من بعدهم، ويكونون عبرة للمتقين، ونكالا للمكذبين، وخزيا عليهم مقرونا بعذابهم. ﴿فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ما أشقاهم " وتعسا لهم، ما أخسر صفقتهم ".
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تتري كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾.
كل أمة في وقت مسمى، وأجل محدود، لا تتقدم عنه ولا تتأخر، وأرسلنا إليهم رسلا متتابعة، لعلهم يؤمنون وينيبون، فلم يزل الكفر والتكذيب دأب الأمم العصاة، والكفرة البغاة، كلما جاء أمة رسولها كذبوه، مع أن كل رسول يأتي من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، بل مجرد دعوة الرسل وشرعهم، يدل على حقية ما جاءوا به، ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا﴾ بالهلاك، فلم يبق منهم باقية، وتعطلت مساكنهم من بعدهم ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ يتحدث بهم من بعدهم، ويكونون عبرة للمتقين، ونكالا للمكذبين، وخزيا عليهم مقرونا بعذابهم. ﴿فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ما أشقاهم!!. وتعسا لهم، ما أخسر صفقتهم!!.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَتْرَا
يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
أَحَادِيثَ
أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.

إعراب الآية ٤٤ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

قرئت على ثلاثة أوجه. قرأ أهل الحرمين وأهل الكوفة هَيْهاتَ هَيْهاتَ مفتوحة غير منوّنة إلّا أبا جعفر فإنه قرأ هَيْهاتَ هَيْهاتَ «١» مكسورة غير منونة، وقرأ عيسى بن عمر هَيْهاتَ هَيْهاتَ «٢» مكسورة منونة. فهذه ثلاثة قراءات. قال أبو جعفر ويجوز هَيْهاتَ هَيْهاتَ «٣» مفتوحة منوّنة. قال الكسائي: وناس من العرب كثير يقولون: أيهات «٤» يعني أنهم يبدلون من الهاء همزة، ويجوز فيها ما جاز في هيهات من اللغات. قال أبو جعفر: من قال هيهات هيهات لما توعدون وقف بالهاء عند سيبويه والكسائي «٥» لا غير لأنها واحدة، وبنيت على الفتح وموضعها رفع لأن المعنى البعد لأنها لم يشتقّ منها فعل فهي بمنزلة الحروف فاختير لها الفتح لأنّ فيها هاء التأنيث فهي بمنزلة اسم ضمّ إلى اسم كخمسة عشر، وزعم الفراء أن الوقف عليها بالياء ومن كسر وقف بالتاء عند الجماعة نوّن أو لم ينوّن لأنها جمع كبيضات، واحدها هيهة كبيضة ونصب الجميع كخفضه. والتنوين فيه قولان: أحدهما أن التنوين في جمع المؤنّث لازم، والآخر أن فرق بين المعرفة والنكرة، ولهذا حذف من حذف على أنه جعلها معرفة، ويقال: هيهات لما قلت، وهيهات ما قلت أي البعد لما قلت، والبعيد ما قلت.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٤٠]

قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ (٤٠)
قالَ عَمَّا قَلِيلٍ ما زائدة مؤكّدة عند البصريين.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٤٤]

ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (٤٤)
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا فيه ثلاثة أوجه: قرأ الكوفيون ونافع والحسن وابن محيصن تَتْرا «٦» بغير تنوين، وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر والأعرج تَتْرا «٧» منوّنة ويجوز تَتْرا «٨» بكسر التاء الأولى موضعها نصب على المصدر لأن معنى «ثم أرسلنا» ثم واترنا، ويجوز أن يكون موضع الحال أي مواترين. قال الأصمعي: واترت كتبي عليه أتبعت بعضها بعضا إلّا أن بين كلّ واحد منها وبين الآخر مهلة، وقال غيره من أهل اللغة: المواترة التتابع بلا مهلة. قال أبو جعفر: من قرأ تترى بلا تنوين وجعلها فعلى مثل سكرى، ومن نون جعل الألف للنصب كما تقول: رأيت زيدا يا هذا، والتاء في القراءتين جميعا مبدلة من واو كما يقال: تالله والله. وهو من واترت واشتقاقه من الوتر
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٧٤، ومعاني ٢/ ٢٣٥، مختصر ابن خالويه ٩٧.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٧٤، ومعاني ٢/ ٢٣٥، مختصر ابن خالويه ٩٧.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٧٤، ومعاني ٢/ ٢٣٥، مختصر ابن خالويه ٩٧. [.....]
(٤) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٧٤، ومعاني ٢/ ٢٣٥، مختصر ابن خالويه ٩٧.
(٥) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٣٦.
(٦) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٧٦، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٤٦.
(٧) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٧٦، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٤٦.
(٨) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٧٦، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٤٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٤ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَتْرَا

(تَتْرًا) بتنوين الراء وعدم إمالتها

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير

(تَتْرَا) بحذف التنوين وإمالة الراء والألف

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(تَتْرَا) بحذف التنوين وتقليل الراء والألف

ورش عن نافع

(تَتْرَا) بحذف التنوين وفتح الراء والألف

هشام عن ابن عامر قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

جَآءَ أُمَّةً

بإمالة الألف ومدها 4 حركات وتحقيق الهمزتين

إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف

بإمالة الألف ومدها 6 حركات وتحقيق الهمزتين

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات وتحقيق الهمزتين

روح عن يعقوب

بفتح الألف ومدها 3 حركات وتسهيل الهمزة الثانية

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات وتحقيق الهمزتين

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات وتحقيق الهمزتين

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر

بفتح الألف ومدها 6 حركات وتسهيل الهمزة الثانية

ورش عن نافع

رُسُلَنَا

(رُسْلَنَا) بإسكان السين

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(رُسُلَنَا) بضم السين

ابن جمّاز عن أبي جعفر إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف ورش عن نافع حفص عن عاصم روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير خلف عن حمزة رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير شعبة عن عاصم خلاد عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٤ من سورة المؤمنون

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾، قال: يتبع بعضُها بعضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: بعضها على إثر بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجرير بن علي عن الضحاك- قال: كانت فترتان؛ فترة بين إدريس ونوح، وفترة بين عيسى ومحمد، فكان أولُّ نبيٍّ بُعِث إدريس بعد آدم، وكان بين موت آدم وبين بعثة إدريس مائتا سنة؛ لأنّ آدم عاش ألف سنة إلا أربعين عامًا، وولد إدريس وادفر، فمات آدم وإدريس ابن مائة سنة، فجاءته النبوة بعد موت آدم بمائتي سنة، وكان في نبوته مائة سنة وخمس سنين، فرفعه الله تعالى وهو ابن أربعمائة سنة وخمس سنين، وكان الناس مِن آدم إلى إدريس أهل ملة واحدة مُتَمَسِّكين بالإسلام، وتُصافحهم الملائكة، فلمّا رُفِع إدريس اختلفوا، وفَتَر الوحيُ إلى أن بعث الله تعالى نوحًا، فكان نوح -يعني: يوم بعث- أربعمائة سنة وثمانين سنة، فتر الوحيُ فيما بين إدريس ونوح مائة سنة، وكانت نبوة نوح ألف سنة إلا خمسين عامًا، وعُمِّر بعد الغرق خمسين عامًا، ويقال: مئتي [عام]، والله تعالى أعلم، وكان سام بن نوح بعد ما مات نوحٌ ابن مائة سنة، وعاش بعده مائتي سنة، وكان بين نوح وهود ثمانمائة سنة، وعاش هود أربعمائة وأربع وستين سنة، وكان بين هود وصالح مائة سنة، وعاش صالح ثلاثمائة سنة إلا عشرين عامًا، وكان بين صالح وإبراهيم ستمئة سنة وثلاثون سنة، وعاش إبراهيم مائة سنة وخمسة وسبعين سنة، وقال بعض هؤلاء المسمين: مائتي سنة، وعاش إسماعيل مائة سنة وتسعة وثلاثين، وعاش إسحاق مائة سنة وثمانين سنة، وعاش يعقوب بن إسحاق مائة سنة وتسعة وأربعين سنة، وكان بين موسى وإبراهيم سبعمائة سنة، وكانت الأنبياء بين موسى وعيسى مُتواتِرة، وكذلك بين نوح إلى موسى مُتواتِرة، يقول الله تعالى في كتابه العزيز في سورة المؤمنين من بعد قصة نوح: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾ بعضها على إثر بعض، ﴿كلما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضًا﴾ إلى قوله: ﴿ثم أرسلنا﴾ مِن بعدهم ﴿موسى وأخاه هارون﴾، فمَن زعم أنّه يعلم عِدَّتَهم وأسماءَهم فقد كذب؛ لأنّ الله تعالى يقول لنبيه -عليه الصلاة والسلام-: ﴿منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك﴾ [غافر:٧٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١‏/‏٢٩-٣٠.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج-: يتبع بعضُها بعضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن قتادة بن دعامة، قال: مُتتابِعة، أي: تباعًا بعضهم على إثر بعض١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠١ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾، يعني: الأنبياء. ﴿تترا﴾: بعضهم على إثر بعض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٥٧.
٧
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾: تِباعًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص٢١٦.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾، قال: بعضُهم على إثْر بعض، يتبع بعضُهم بعضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٩.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل ما جاء أمة رسولها كذبوه﴾ فلم يُصَدِّقوه، ﴿فأتبعنا بعضهم بعضا﴾ في العقوبات، ﴿وجعلناهم أحاديث﴾ لِمَن بعدَهم مِن الناس، يَتَحَدَّثون بأمرِهم وشأنهم، ﴿فبعدا﴾ في الهلاك ﴿لقوم لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بتوحيد الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٥٧.
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿كل ما جاء أمة رسولها﴾ الذي أُرْسِل إليها ﴿كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا﴾ يعني: العذاب الذي أهلكهم به، أُمَّة بعد أمة حين كَذَّبوا رسلَهم، ﴿وجعلناهم أحاديث﴾ لَمَن بعدهم، ﴿فبعدا لقوم لا يؤمنون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠١.
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٤ من سورة المؤمنون

٧ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ و جَعلناهم أحَاديث ﴾ بماذا سيتحدث عنك الناس بعد موتك؟؟ قل: #يارب لا تجعلني عبرةً لأحدٍ من الناس في خلقك

    — نايف الفيصل

  • قوله {فبعدا للقوم الظالمين} بالألف واللام وبعده {لقوم لا يؤمنون} لأن الأول لقوم صالح فعرفهم بدليل قوله {فأخذتهم الصيحة} والثاني نكرة وقبله {قرونا آخرين} فكانوا منكرين ولم يكن معهم قرينة عرفوا بها فخصهم بالنكرة .

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (فبعدا للقوم الظالمين (41)) معرفا، وقال بعده: (فبعدا لقوم لا يؤمنون (44)) منكرا؟ . جوابه: أن القرن الأول معروف أنهم قوم هود لقوله تعالى: (من بعدهم قرنا) ، وأول قرن بعد نوح: قوم هود. وقوله تعالى: (قرونا آخرين) غير معروفين بأعيانهم فجاء بلفظ التنكير بقوله تعالى: (لقوم لا يؤمنون) لأن عدم الإيمان هي الصفة العامة لجميعهم.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٤٤) : (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّمَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ) * كلمة (تتري) لا تطلق إلا إذا كان بين الأشياء تعاقب مه فترات وتقطّع. والوتيرة هي الفترة عن العمل. ولذلك خصّ تتابع الرسل بـ (تترى) دون التعاقب لأن التعاقب يدل على التتابع دون فترة فهو تدارك وتتال. بينما الرسل أرسلت تباعاً ولكن مه فاصل زمني فناسب هذا الحال كلمة (تترى).

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (44): * ما الفرق بين البعث والإرسال (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً (15) الإسراء) (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا (44) المؤمنون)؟ (د.فاضل السامرائي) بعث فيه معنى الإرسال تقول بعثت شخصاً فيه معنى الإرسال لكن في بعث أيضاً معاني غير الإرسال. الإرسال أن ترسل رسولاً تحمّله رسالة لطرف آخر. البعث قد يكون فيه إرسال وفيه معاني أخرى غير الإرسال أي فيه إرسال وزيادة. تبعث بارِك أي الجمل، تبعث الموتى ليس بمعنى إرسال ولكن يقيمهم، فيه إثارة وإقامتهم (إن للفتنة بعثات) أي إثارات، فيها تهييج. (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا (247) البقرة) أي أقامه منكم. ولذلك عموماً أن البعث يستعمل فيما هو أشد. نضرب مثالاً: (قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي المدائن حَاشِرِينَ (36) الشعراء) و (قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ (111) الأعراف) والقصة قصة موسى في الحالتين: الملأ يقولون لفرعون وابعث في المدائن وأرسل في المدائن. ننظر لتكملة كل آي من الآيتين (يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (37) الشعراء) صيغة مبالغة والثانية (يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112) الأعراف) ليس فيها مبالغة ساحر ليس فيها مبالغة بينما سحار فيها مبالغة لأنه في الشعراء المحاجة أشد مما كانت في الأعراف. لو قرأنا قصة موسى وفرعون في الشعراء المواجهة أشد من الأعراف وفرعون كان غاضباً فقالوا وابعث في المدائن أنت أرسل وأقم من المدينة من يهيّج عليه أيضاً هذا معنى (ابعث) هذا البعث، أن تبعث أي تهيّج، تقيم لذا قال بعدها (بكل سحار عليم) ولما قال أرسل قال (بكل ساحر عليم). مثال آخر (ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ (75) يونس) (ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (45) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (46) المؤمنون) نفس الدلالة لكن هذه في يونس والأخرى في المؤمنون. لو قرأنا ماذا في يونس وفي المؤمنون نجد في يونس كانت محاجة شديدة بين موسى وفرعون وإيذاء لبني إسرائيل (قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78)) ثم قال موسى (قَالَ مُوسَى أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءكُمْ أَسِحْرٌ هَـذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77)) ثم موسى دعا على فرعون (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ (88)) هذا كله في يونس دعا عليهم. أما في المؤمنون فهي عبارة عن آيتين فقط (ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (45) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (46) فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47) فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48)) انتهت القصة في المؤمنون بينما في يونس كلام طويل وفيه قوة ودعاء عليهم فقال بعثنا وفي المؤمنون قال أرسلنا. حتى لما يتكلم عن الرسول  (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) الجمعة) (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) التوبة) لم يذكر شيئاً آخر الله تعالى يظهر على الدين كله، (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) الفتح) انتهت، (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) الصف) أما (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) الجمعة) فيها عمل للرسول . فالبعث هو أشد وفيه حركة أما الإرسال فلا، فالبعث هو الإرسال وزيادة ولهذا قال تعالى (فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً (5) الإسراء)) فيه قوة وقسوة وعمل. *هل كلمة تترا اسم بمعنى متتالية أو فعل بمعنى تتوالى (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا (44) المؤمنون)؟ (د.فاضل السامرائى) تترا إسم ممنوع من الصرف أصلها من وَتَر أصل التاء الأولى واو وتر، تتراً أي متواترين هذا أصلها والواو تقلب تاء كثيراً في اللغة مثل تجاهك أصلها وجاهك، تُخَمة أصلها وُخَمة، تُهَمة أصلها وُهَمة من التوهّم، تراث من وَرِث، مثل إرث وأحد وتقلب الواو تاء. تترا إسم ممنوع من الصرف أصلها وتراً.

    — فاضل السامرائي

  • * ورتل القرآن ترتيلاً : (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا (44)) لعلك وقفت أمام كلمة (تتري) متسائلاً ما معنى كلمة (تترى)؟ ولِمَ عبّر عن تعاقب الرسل بـ (تترى) دون التعاقب؟ إن كلمة (تترى) لا تطلق إلا إذا كان بين الأشياء تعاقب مه فترات وتقطّع. والوتيرة ، الفترة عن العمل. ولذلك خصّ تتابع الرسل بـ (تترى) جون التعاقب لأن التعاقب يدل على التتابع دون فترة فهو تدارك وتتال. بينما الرسل أرسلت تباعاً ولكن مه فاصل زمني فناسب هذا الحال كلمة (تترى).

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • ﴿ و جَعلناهم أحَاديث ﴾ بماذا سيتحدث عنك الناس بعد موتك؟؟ قل: #يارب لا تجعلني عبرةً لأحدٍ من الناس في خلقك

    — نايف الفيصل

ترجمات معاني الآية ٤٤ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(44) Then We sent Our messengers in succession. Every time there came to a nation its messenger, they denied him, so We made them follow one another [to destruction], and We made them narrations.[956] So away with a people who do not believe.
[956]- i.e., history or lessons for mankind.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال