الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿تترى﴾ فعلى : الألف للتأنيث ؛ لأن الرسل جماعة. وقرىء :«تترىً »، بالتنوين، والتاء بدل من الواو، كما في : تولج، وتيقور، أي : متواترين واحداً بعد واحد، من الوتر وهو الفرد : أضاف الرسل إليه تعالى وإلى أممهم ﴿وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بالبينات﴾ [المائدة: ٣٢] ﴿وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات﴾ [الأعراف: ١٠١] لأنّ الإضافة تكون الملابسة، والرسول ملابس المرسل والمرسل إليه جميعاً بالملابسة ﴿فَأَتْبَعْنَا﴾ الأمم أو القرون ﴿بَعْضُهُم بَعْضاً﴾ في الإهلاك ﴿وجعلناهم﴾ أخباراً يسمر بها ويتعجب منها. الأحاديث : تكون اسم جمع للحديث. ومنه : أحاديث رسول الله ﷺ. وتكون جمعاً للأحدوثة : التي هي مثل الأضحوكة والألعوبة والأعجوبة. وهي : مما يتحدّث به الناس تلهياً وتعجباً، وهو المراد ههنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى