محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٥ من سورة المؤمنون في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٥ من سورة المؤمنون

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ثُمّ أَرْسَلْنَا مُوسَىَ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مّبِينٍ * إِلَىَ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ثم أرسلنا بعد الرسل الذين وصف صفتهم قبل هذه الآية، موسى وأخاه هارون إلى فرعون وأشراف قومه من القبط بآياتِنَا يقول : بحججنا، فاسْتَكْبَرُوا عن اتّباعها والإيمان بما جاءهم به من عند الله. وكانُوا قَوْما عالِينَ يقول : وكانوا قوما عالين على أهل ناحيتهم ومن في بلادهم من بني إسرائيل وغيرهم بالظلم، قاهرين لهم.
وكان ابن زيد يقول في ذلك ما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، وقوله : وكانُوا قَوْما عالِينَ قال : عَلَوا على رسلهم وعصَوا ربهم ذلك علوّهم. وقرأ : تِلكَ الدّارُ الآخرة… الاَية.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
اللغتين وأشهرهما.
وقوله: (كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ) يقول: كلما جاء أمة من تلك الأمم، التي أنشأناها بعد ثمود، رسولُها الذي نرسله إليهم، كذّبوه فيما جاءهم به من الحق من عندنا. وقوله: (فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا) يقول: فأتبعنا بعض تلك الأمم بعضا بالهلاك، فأهلكنا بعضهم في إثر بعض. وقوله: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ) للناس، ومثلا يتحدّث بهم في الناس، والأحاديث في هذا الموضع جمع أحدوثة، لأن المعنى ما وصفت من أنهم جعلوا للناس مثلا يتحدث بهم، وقد يجوز أن يكون جمع حديث، وإنما قيل: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ) لأنهم جعلوا حديثا، ومثلا يتمثَّل بهم في الشرِّ، ولا يقال في الخير: جعلته حديثا، ولا أُحْدوثة. وقوله: (فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ) يقول: فأبعد الله قوما لا يؤمنون بالله، ولا يصدّقون برسوله.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٤٥) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (٤٦)﴾
يقول تعالى ذكره: ثم أرسلنا بعد الرسل الذين وصف صفتهم قبل هذه الآية، موسى وأخاه هارون إلى فرعون وأشراف قومه من القبط (بِآيَاتِنَا) يقول: بحججنا (فَاسْتَكْبَرُوا) عن اتباعها، والإيمان بما جاءهم به من عند الله (وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ) يقول: وكانوا قوما عالين على أهل ناحيتهم، ومن في بلادهم من بنى إسرائيل وغيرهم بالظلم، قاهرين لهم.
وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وقوله: (وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ) قال: عَلَوا على رُسُلهم، وعصَوا ربهم، ذلك علوّهم، وقرأ: (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ) الآية.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (٤٧) فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (٤٨)﴾
يقول تعالى ذكره: فقال فرعون وملؤه: (أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا) فنتبعهما (وَقَوْمُهُمَا) من بني إسرائيل (لَنَا عَابِدُونَ) يعنون: أنهم لهم مطيعون متذللون، يأتمرون

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يَقُولُ تَعَالَى: ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ أَيْ أَمَّمَا وَخَلَائِقَ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ يَعْنِي بَلْ يُؤْخَذُونَ على حَسْبَ مَا قَدَّرَ لَهُمْ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمَحْفُوظِ، وَعَلِمَهُ قَبْلَ كَوْنِهِمْ أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ، وَقَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، وَجِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، وَخَلَفًا بعد سلف، ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وهذا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ [النَّحْلِ: ٣٦]. وَقَوْلُهُ: كُلَّ مَا جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ يَعْنِي جُمْهُورَهُمْ وَأَكْثَرَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [يس: ٣٠].
وَقَوْلُهُ: فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً أَيْ أَهْلَكْنَاهُمْ كَقَوْلِهِ: وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ [الإسراء: ١٧]. وقوله: وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ أَيْ أَخْبَارًا وَأَحَادِيثَ لِلنَّاسِ كَقَوْلِهِ:
فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ [سبأ: ١٩].

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٤٥ الى ٤٩]

ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (٤٥) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ (٤٦) فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ (٤٧) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (٤٨) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٤٩)
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ بَعَثَ رَسُولَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَخَاهُ هَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِالْآيَاتِ وَالْحُجَجِ الدَّامِغَاتِ وَالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَاتِ، وَأَنَّ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ اسْتَكْبَرُوا عَنِ اتِّبَاعِهِمَا وَالِانقِيَادِ لِأَمْرِهِمَا لِكَوْنِهِمَا بَشَرَيْنِ، كَمَا أَنْكَرَتِ الْأُمَمُ الْمَاضِيَةُ بِعْثَةَ الرُّسُلِ مِنَ الْبَشَرِ، تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ فَأَهْلَكَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ، وَأَغْرَقَهُمْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَجْمَعِينَ، وَأَنْزَلَ عَلَى مُوسَى الْكِتَابَ وَهُوَ التَّوْرَاةُ، فِيهَا أَحْكَامُهُ وَأَوَامِرُهُ ونواهيه، وذلك بعد أن قَصَمَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَالْقِبْطَ وَأَخْذَهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مقتدر، وبعد أن أنزل الله التوراة لهم يُهْلِكْ أُمَّةً بِعَامَّةٍ بَلْ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِقِتَالِ الْكَافِرِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [الْقَصَصِ: ٤٣].

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٥٠]

وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ (٥٠)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبَرًا عَنْ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَنَّهُ جَعَلَهُمَا آيَةً لِلنَّاسِ، أَيْ حُجَّةً قَاطِعَةً عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاءُ، فَإِنَّهُ خَلَقَ آدَمَ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَلَا أُمٍّ، وَخَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ذَكَرٍ بِلَا أُنْثَى، وَخَلَقَ عِيسَى مِنْ أُنْثَى بِلَا ذَكَرٍ، وَخَلَقَ بَقِيَّةَ النَّاسِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى. وَقَوْلُهُ:
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ قَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الرَّبْوَةُ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ فِيهِ النَّبَاتُ، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وقَتَادَةُ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَوْلُهُ: ذاتِ قَرارٍ يَقُولُ ذات خصب وَمَعِينٍ يعني ماء ظاهرا، وكذا

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٥ - ٤٩ } ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ * فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ * فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾
مر عليَّ منذ زمان طويل كلام لبعض العلماء لا يحضرني الآن اسمه، وهو أنه بعد بعث موسى ونزول التوراة، رفع الله العذاب عن الأمم، أي : عذاب الاستئصال، وشرع للمكذبين المعاندين الجهاد، ولم أدر من أين أخذه، فلما تدبرت هذه الآيات، مع الآيات التي في سورة القصص، تبين لي وجهه، أما هذه الآيات، فلأن الله ذكر الأمم المهلكة المتتابعة على الهلاك، ثم أخبر أنه أرسل موسى بعدهم، وأنزل عليه التوراة فيها الهداية للناس، ولا يرد على هذا، إهلاك فرعون، فإنه قبل نزول التوراة، وأما الآيات التي في سورة القصص، فهي صريحة جدا، فإنه لما ذكر هلاك فرعون قال :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ فهذا صريح أنه آتاه الكتاب بعد هلاك الأمم الباغية، وأخبر أنه أنزله بصائر للناس وهدى ورحمة، ولعل من هذا، ما ذكر الله في سورة " يونس " من قولة :﴿ثم بعثنا من بعده﴾ أي : من بعد نوح ﴿رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين* ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون﴾ الآيات والله أعلم.
فقوله :﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى﴾ بن عمران، كليم الرحمن ﴿وَأَخَاهُ هَارُونَ﴾ حين سأل ربه أن يشركه في أمره فأجاب سؤله.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ الدالة على صدقهما وصحة ما جاءا به ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ أي : حجة بينة، من قوتها، أن تقهر القلوب، وتتسلط عليها لقوتها فتنقاد لها قلوب المؤمنين، وتقوم الحجة البينة على المعاندين، وهذا كقوله ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ ولهذا رئيس المعاندين عرف الحق وعاند ﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ﴾ أي : بتلك الآيات البينات ﴿فَقَالَ له فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا﴾ ف ﴿قال﴾ موسى ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ وقال تعالى :﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ وقال هنا :{ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ*
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٥ - ٤٩} ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ * فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ * فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾.
مر عليَّ منذ زمان طويل كلام لبعض العلماء لا يحضرني الآن اسمه، وهو أنه بعد بعث موسى ونزول التوراة، رفع الله العذاب عن الأمم، أي: عذاب الاستئصال، وشرع للمكذبين المعاندين الجهاد، ولم أدر من أين أخذه، فلما تدبرت هذه الآيات، مع الآيات التي في سورة القصص، تبين لي وجهه، أما هذه الآيات، فلأن الله ذكر الأمم المهلكة المتتابعة على الهلاك، ثم أخبر أنه أرسل موسى بعدهم، وأنزل عليه التوراة فيها الهداية للناس، ولا يرد على هذا، إهلاك فرعون، فإنه قبل نزول التوراة، وأما الآيات التي في سورة القصص، فهي صريحة جدا، فإنه لما ذكر هلاك فرعون قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ فهذا صريح أنه آتاه الكتاب بعد هلاك الأمم الباغية، وأخبر أنه أنزله بصائر للناس وهدى ورحمة، ولعل من هذا، ما ذكر الله في سورة " يونس " من قولة: ﴿ثم بعثنا من بعده﴾ أي: من بعد نوح ﴿رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين * ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون﴾ الآيات والله أعلم
فقوله ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى﴾ بن عمران كليم الرحمن ﴿وَأَخَاهُ هَارُونَ﴾ حين سأل ربه أن يشركه في أمره فأجاب سؤله
﴿بِآيَاتِنَا﴾ الدالة على صدقهما وصحة ما جاءا به ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ أي حجة بينة من قوتها أن تقهر القلوب وتتسلط عليها لقوتها فتنقاد لها قلوب المؤمنين وتقوم الحجة البينة على المعاندين وهذا كقوله ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ ولهذا رئيس المعاندين عرف الحق وعاند ﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ﴾ أي بتلك الآيات البينات ﴿فَقَالَ له فِرْعَوْنُ إِنِّي لأظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا﴾ فـ ﴿قال﴾ موسى ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزلَ هَؤُلاءِ إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ وقال تعالى ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ وقال هنا ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى -[٥٥٣]- وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ كـ " هامان " وغيره من رؤسائهم ﴿فَاسْتَكْبَرُوا﴾ أي تكبروا عن الإيمان بالله واستكبروا على أنبيائه ﴿وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ﴾ أي وصفهم العلو والقهر والفساد في الأرض فلهذا صدر منهم الاستكبار ذلك غير مستكثر منهم
﴿فَقَالُوا﴾ كبرا وتيها وتحذيرا لضعفاء العقول وتمويها ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ كما قاله من قبلهم سواء بسواء تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم وأفعالهم وجحدوا منة الله عليهما بالرسالة
﴿وَقَوْمُهُمَا﴾ أي بنو إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾ أي معبدون بالأعمال والأشغال الشاقة كما قال تعالى ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾
فكيف نكون تابعين بعد أن كنا متبوعين؟ " وكيف يكون هؤلاء رؤساء علينا؟ " ونظير قولهم قول قوم نوح ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ من المعلوم أن هذا لا يصلح لدفع الحق وأنه تكذيب ومعاندة
ولهذا قال ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ في الغرق في البحر وبنو إسرائيل ينظرون
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى﴾ بعدما أهلك الله فرعون وخلص الشعب الإسرائيلي مع موسى وتمكن حينئذ من إقامة أمر الله فيهم وإظهار شعائره وعده الله أن ينزل عليه التوراة أربعين ليلة فذهب لميقات ربه قال الله تعالى ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ ولهذا قال هنا ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ أي بمعرفة تفاصيل الأمر والنهي والثواب والعقاب ويعرفون ربهم بأسمائه وصفاته
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِآيَاتِنَا
وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونَ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.

إعراب الآية ٤٥ من سورة المؤمنون

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَيُقْرَأُ - هَيْهَاهُ - بِالْهَاءِ وَقْفًا وَوَصْلًا.
وَيُقْرَأُ ; أَيْهَاهُ - بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ مِنَ الْهَاءِ الْأُولَى.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (٤٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَمَّا قَلِيلٍ) :«مَا» زَائِدَةٌ.
وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى شَيْءٍ، أَوْ زَمَنٍ. وَقِيلَ: بَدَلٌ مِنْهَا.
وَفِي الْكَلَامِ قَسَمٌ مَحْذُوفٌ جَوَابُهُ: «لَيُصْبِحُنَّ»
وَ «عَنْ» يَتَعَلَّقُ بِيُصْبِحُنَّ، لَمْ تَمْنَعِ اللَّامُ ذَلِكَ كَمَا مَنَعَتْهَا لَامُ الِابْتِدَاءِ، وَأَجَازُوا: زَيْدٌ لَأَضْرِبَنَّ ; لِأَنَّ اللَّامَ لِلتَّوْكِيدِ ; فَهِيَ مِثْلَ قَدْ، وَمِثْلَ لَامِ التَّوْكِيدِ فِي خَبَرِ إِنَّ ; كَقَوْلِهِ: (بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ) [الرُّومِ: ٨].
وَقِيلَ: اللَّامُ هُنَا تَمْنَعُ مِنَ التَّقْدِيمِ إِلَّا فِي الظُّرُوفِ، فَإِنَّهُ يُتَوَسَّعُ فِيهَا.
قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّمَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (٤٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَتْرَى) : التَّاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ ; لِأَنَّهُ مِنَ الْمُوَاتَرَةِ، وَهِيَ الْمُتَابَعَةُ ; وَذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَاءُوا عَلَى وَتِيرَةٍ ; أَيْ طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ ; أَيْ مُتَتَابِعِينَ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَقِيلَ: هُوَ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ إِرْسَالًا مُتَوَاتِرًا.
وَفِي أَلِفِهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: هِيَ لِلْإِلْحَاقِ بِجَعْفَرٍ، كَالْأَلِفِ فِي أَرْطَى ; وَلِذَلِكَ تُؤَنَّثُ فِي قَوْلِ مَنْ صَرَفَهَا. وَالثَّانِي: هِيَ بَدَلٌ مِنَ التَّنْوِينِ. وَالثَّالِثُ: هِيَ لِلتَّأْنِيثِ، مِثْلَ سَكْرَى ; وَلِذَلِكَ لَا تُنَوَّنُ عَلَى قَوْلِ مَنْ مَنَعَ الصَّرْفَ.
قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٤٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَارُونَ) : هُوَ بَدَلٌ مِنْ «أَخَاهُ».
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٥ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَأَخَاهُ هَارُونَ

إدغام الهاء في الهاء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الهاء الأولى مضمومة دون صلة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

إظهار الهاء الأولى وصلتها بواو تمد حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة المؤمنون، الآيةُ ٤٥ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٤٥ الكوفيّ المرجِع
٤٥–٤٦ المدَنيَّان والمكِّيّ والبصريّ والدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

في أثنائها ﴿ هارون

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ البصريّ الدِمَشقيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ

﴿هارون﴾ في أثناءِ هذه الآية: يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والبصريّ والدِمَشقيّ رأسَ آية، فتكونُ عندَه آيتَين، ولا يَعُدُّه الكوفيّ، فهي عندَه آيةٌ واحدة.

مصادرُ التوثيق "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 48) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 48)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٤٥ من سورة المؤمنون

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا﴾ اليد، والعصا، ﴿وسلطان مبين﴾ يعني: حُجَّة بينة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٥٨.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين﴾، أي: وحُجَّة بَيِّنة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠١.
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٥ من سورة المؤمنون

وقفة واحدة في هذه الآية

  • آية (٤٥) : (ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ) * الفرق بين البعث والإرسال: الإرسال أن ترسل رسولاً تحمّله رسالة لطرف آخر. البعث قد يكون فيه إرسال وفيه معاني أخرى أي فيه إرسال وزيادة؛ تبعث بارِك أي الجمل، يبعث الموتى بمعنى يقيمهم، (إن للفتنة بعثات) أي إثارات، فيه تهييج وإثارة. (إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا) أي أقامه منكم. فالبعث يستعمل فيما هو أشد. في يونس (ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ (۷٥)) كانت محاجة شديدة بين موسى وفرعون وإيذاء لبني إسرائيل (قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (۷٨)) ثم قال موسى (قَالَ مُوسَى أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءكُمْ أَسِحْرٌ هَـذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (۷۷)) ثم موسى دعا على فرعون (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ (٨٨)) كلام طويل وفيه قوة ودعاء عليهم فقال بعثنا. في المؤمنون أقل (ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (٤٥) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (٤٦) فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (٤۷) فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (٤٨)) انتهت القصة.

    — مختصر لمسات بيانية

ترجمات معاني الآية ٤٥ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(45) Then We sent Moses and his brother Aaron with Our signs and a clear authority[957]
[957]- i.e., evidences from Allāh.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال