الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾ مترادفين يتبع بعضهم بعضاً، وقرأ أبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو تترى بالتنوين على توهّم أنَّ الياء أصليّة، كما قيل : معزي بالياء ومعزىً وبهمي وبهما فأُجريت أحياناً وترك اجراؤها أحياناً، فمَن نوَّن وقف عليها بالألف، ومن لم ينوّن وقف عليها بالياء، ويقال : إنها ليست بياء ولكن ألف ممالة، وقرأه العامّة بغير تنوين مثل غضبى وسكرى، وهو اسم جمع مثل شتّى، وأصله : وترى من المواترة والتواتر، فجعلت الواو تاء مثل التقوى والتكلان ونحوهما.
﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾ بالهلاك أي أهلكنا بعضهم في أثر بعض.
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ أي مثلا يتحدّث بهم الناس، وهي جمع أُحدوثة، ويجوز أن يكون جمع حديث، قال الأخفش : إنّما يقال هذا في الشّر، فأمّا في الخير فلايقال : جعلتهم أحاديث وأُحدوثة وإنما يقال : صار فلان حديثاً.
﴿فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ نظيرها
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [سبأ: ١٩] ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى