بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا﴾، يعني : بعضها على إثر بعض قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ بالتنوين، وقرأ حمزة والكسائي بكسر الراء بغير تنوين، وقرأ الباقون بنصب الراء وبغير تنوين وهو التواتر. قال مقاتل : كلّ ما في القرآن «تَتْرا وَمِدْرَاراً وَأَبَابِيلَ وَمُرْدِفِينَ »، يعني : بعضها على إثر بعض.
قال القتبي : أصل تترى وتراً، فقلبت الواو تاءً كما قلبوها في التقوى والتخمة وأصلها وتراً، والتخمة وأصلها.
ثم قال عز وجل :﴿كُلَّمَا جَاءهُمْ *** أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾ بالهلاك الأول فالأول، ﴿فجعلناهم أَحَادِيثَ﴾ ؛ أي أخباراً وعبراً لمن بعدهم ؛ ويقال : فجعلناهم أحاديث لمن بعدهم، يتحدثون بأمرهم وشأنهم ؛ وقال الكلبي : ولو بقي واحد منهم لم يكونوا أحاديث. ﴿فَبُعْداً﴾ لِلْهَالِكِ ؛ ويقال : فسحقاً ﴿لّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾، يعني : لا يصدقون.
قال القتبي : أصل تترى وتراً، فقلبت الواو تاءً كما قلبوها في التقوى والتخمة وأصلها وتراً، والتخمة وأصلها.
ثم قال عز وجل :﴿كُلَّمَا جَاءهُمْ *** أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾ بالهلاك الأول فالأول، ﴿فجعلناهم أَحَادِيثَ﴾ ؛ أي أخباراً وعبراً لمن بعدهم ؛ ويقال : فجعلناهم أحاديث لمن بعدهم، يتحدثون بأمرهم وشأنهم ؛ وقال الكلبي : ولو بقي واحد منهم لم يكونوا أحاديث. ﴿فَبُعْداً﴾ لِلْهَالِكِ ؛ ويقال : فسحقاً ﴿لّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾، يعني : لا يصدقون.