التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - ﴿وَإِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً...﴾ جملة مستأنفة.
والمراد بالأمة هنا : الشريعة والدين الذى أنزله الله - تعالى - على أنبيائه ورسله، أى : وإن شريعتكم - أيها الرسل - جميعاً هى شريعة واحدة لا تختلف فى أصولها التى تتعلق بالعقائد والعبادات والمعاملات، وإن اختلفت فى الأحكام الفرعية.
وقرأ بعض القراء السبعة :﴿وَأَنَّ هذه أُمَّتُكُمْ...﴾ بفتح الهمزة، على أن الآية من جملة ما خوطب به الرسل.
والتقدير : واعلموا - أيها الرسل - أن ملتكم وشريعتكم، ملة واحدة، وشريعة واحدة فى عقائدها وأصول أحكامها.
﴿وَأَنَاْ رَبُّكُمْ﴾ لا شريك لى فى الربوبية ﴿فاتقون﴾ أى : فخافوا عقابى، واحذروا مخالفة أمرى، وصونوا أنفسكم من كل ما نهيتكم عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى