تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( والذين يؤتون ما آتوا ) روي عن النبي ﷺ أنه قرأ :" والذين يأتون ما أتوا به "، وهو قراءة عائشة -رضي الله عنها(١).
( وقوله :( يؤتون ما آتوا ) أي : يعطون ما أعطوا. وقوله :" يأتون ما آتوا " أي : يفعلون ما فعلوا ) (٢).
وقوله :( وقلوبهم وجلة ) أي : خائفة.
وقوله :( أنهم إلى ربهم راجعون ). أي : لأنهم إلى ربهم راجعون، ومعناه : خافوا لأنهم علموا أن رجوعهم إلى ربهم، وروى عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت للنبي ﷺ : يا رسول الله، قول الله تعالى :( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) أهم الذين يسرقون، ويشربون الخمر، وقلوبهم وجلة ؟ قال : لا يا ابنة الصديق، بل هم الذين ( يصلون، ويصومون ) (٣)، ويتصدقون، وقلوبهم وجلة أنها لا تقبل منهم » وفي رواية :«ويخشون أن لا تقبل منهم »(٤). قال الشيخ الإمام : أخبرنا بهذا الحديث أبو علي الشافعي قال : أبو الحسن ابن [ فراس ] (٥) : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله المقرىء، أخبرنا جدي محمد، عن سفيان بن عيينة، أخبرنا مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب. . . الخبر. وقال الحسن البصري : عملوا والله بالطاعات، واجتهدوا فيها، وخافوا أن ترد عليهم. هذا هو القول المعروف في الآية، والقول الثاني : أن المراد من الآية أنهم عملوا بالمعاصي، وخافوا من الله.
( وقوله :( يؤتون ما آتوا ) أي : يعطون ما أعطوا. وقوله :" يأتون ما آتوا " أي : يفعلون ما فعلوا ) (٢).
وقوله :( وقلوبهم وجلة ) أي : خائفة.
وقوله :( أنهم إلى ربهم راجعون ). أي : لأنهم إلى ربهم راجعون، ومعناه : خافوا لأنهم علموا أن رجوعهم إلى ربهم، وروى عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت للنبي ﷺ : يا رسول الله، قول الله تعالى :( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) أهم الذين يسرقون، ويشربون الخمر، وقلوبهم وجلة ؟ قال : لا يا ابنة الصديق، بل هم الذين ( يصلون، ويصومون ) (٣)، ويتصدقون، وقلوبهم وجلة أنها لا تقبل منهم » وفي رواية :«ويخشون أن لا تقبل منهم »(٤). قال الشيخ الإمام : أخبرنا بهذا الحديث أبو علي الشافعي قال : أبو الحسن ابن [ فراس ] (٥) : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله المقرىء، أخبرنا جدي محمد، عن سفيان بن عيينة، أخبرنا مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب. . . الخبر. وقال الحسن البصري : عملوا والله بالطاعات، واجتهدوا فيها، وخافوا أن ترد عليهم. هذا هو القول المعروف في الآية، والقول الثاني : أن المراد من الآية أنهم عملوا بالمعاصي، وخافوا من الله.
١ - رواه سعيد بن منصور، وابن مردويه عن عائشة مرفوعا، كما في الدر (٥/١٣)، وعزاه أيضا لأحمد، والبخاري في تاريخه، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أشته، وابن الأنباري معا في المصاحف، والدارقطني في الأفراد، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن عبيد بن عمير أنه سأل عائشة عن هذه الآية... الحديث..
٢ - ساقط من "ك"..
٣ - في "ك": يصومون ويصلون..
٤ - رواه الترمذي (٥/٣٠٦—٣٠٧ رقم ٣١٧٥)، وابن ماجة (٢/١٤٠٤ رقم ٤١٩٨)، وأحمد (٦/٢٠٥)، والحميدي (١/١٣٢-١٣٣ رقم ٢٧٥)، وابن جرير (١٨/٢٦)، والحاكم (٢/٣٩٣-٣٩٤) وصححه، ومن طريقه البيهقي في الشعب، وأعله ابن عساكر في الأطراف بأن عبد الرحمن بن سعيد لم يدرك عائشة، كما في تخريج الكشاف للزيلعي (٢/٤٠٢-٤٠٣)، ورواه ابن جرير (١٨/٢٦) من طريق ليث بن أبي سليم وهشيم، عن العوام بن حوشب، وليث، عن مغيث، عن رجل من أهل مكة كلاهما عن عائشة به بنحوه، ورواه الواحدي في تفسيره عن ليث، عن عمرة، عن عائشة – تخريج الكشاف. وقال الترمذي: روى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن سعيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحو هذا. قلت: رواه ابن جرير بإسناده عن عبد الرحمن بن سعيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن عائشة قالت... فذكر نحوه..
٥ - في "الأصل، وك": فارس، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وقد تقدم التنبيه عليه..
٢ - ساقط من "ك"..
٣ - في "ك": يصومون ويصلون..
٤ - رواه الترمذي (٥/٣٠٦—٣٠٧ رقم ٣١٧٥)، وابن ماجة (٢/١٤٠٤ رقم ٤١٩٨)، وأحمد (٦/٢٠٥)، والحميدي (١/١٣٢-١٣٣ رقم ٢٧٥)، وابن جرير (١٨/٢٦)، والحاكم (٢/٣٩٣-٣٩٤) وصححه، ومن طريقه البيهقي في الشعب، وأعله ابن عساكر في الأطراف بأن عبد الرحمن بن سعيد لم يدرك عائشة، كما في تخريج الكشاف للزيلعي (٢/٤٠٢-٤٠٣)، ورواه ابن جرير (١٨/٢٦) من طريق ليث بن أبي سليم وهشيم، عن العوام بن حوشب، وليث، عن مغيث، عن رجل من أهل مكة كلاهما عن عائشة به بنحوه، ورواه الواحدي في تفسيره عن ليث، عن عمرة، عن عائشة – تخريج الكشاف. وقال الترمذي: روى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن سعيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحو هذا. قلت: رواه ابن جرير بإسناده عن عبد الرحمن بن سعيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن عائشة قالت... فذكر نحوه..
٥ - في "الأصل، وك": فارس، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وقد تقدم التنبيه عليه..