نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أثبت لهم الإيمان الخالص، نفى عنهم العجب بقوله :﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ أي يعطون ما أعطوا من الطاعات، وكذا قراءة يحيى بن الحارث وغيره : يأتون ما أتوا، أي يفعلون ما فعلوا من أعمال البر لتتفق القراءتان في الإخبار عنهم بالسبق ؛ ثم ذكر حالهم فقال :﴿وقلوبهم وجلة﴾ أي شديدة الخوف، قد ولج في دواخلها وجال في كل جزء منها لأنهم عالمون بأنهم لا يقدرون الله حق قدره وإن اجتهدوا، ثم علل ذلك بقوله :﴿أنهم إلى ربهم﴾ أي الذي طال إحسانه إليهم ﴿راجعون﴾ بالبعث فيحاسبهم على النقير والقطمير، ويجزيهم بكل قليل و كثير وهو النافذ البصير، قال الحسن البصري : إن المؤمن جمع إيماناً وخشية، والمنافق جمع إساءة وأمناً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى