معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ أي : يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقات، وروي عن عائشة أنها كانت تقرأ ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ أي : يعملون ما عملوا من أعمال البر، ﴿وقلوبهم وجلة﴾ أن ذلك لا ينجيهم من عذاب الله وأن أعمالهم لا تقبل منهم، ﴿أنهم إلى ربهم راجعون﴾ لأنهم يوقنون أنهم يرجعون إلى الله عز وجل. قال الحسن : عملوا لله بالطاعات واجتهدوا فيها، وخافوا أن ترد عليهم.
أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنبأنا أبو إسحاق الثعلبي، أنبأنا عبد الله بن يوسف، أنبأنا محمد بن حامد، حدثنا محمد بن الجهم، أنبأنا عبد الله بن عمرو، أنبأنا وكيع عن مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله :( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق ؟ قال : لا يا بنت الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى