فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
والصفة الرابعة قوله :﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ﴾ أي يعطون ﴿مَا آتَوْا﴾ أي ما أعطوا ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ أي خائفة أشد الخوف من أجل ذلك الإعطاء يظنون أن ذلك لا ينجيهم من عذاب الله، والجملة حالية.
قال الزجاج : قلوبهم وجلة من ﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ وسبب الوجل هو أن يخافوا أن لا يقبل منهم ذلك على الوجه المطلوب لا مجرد رجوعهم إليه سبحانه، وقيل المعنى أن من اعتقد الرجوع إلى الجزاء والحساب، وعلم أن المجازي والمحاسب هو الرب الذي لا تخفى عليه خافية لم يخل من وجل، وقرئ ﴿يأتون ما أتوا﴾ مقصورا من الإتيان.
قال الفراء : ولو صحت لم تخالف قراءة الجماعة لأن من العرب من يلزم في الهمزة الألف في كل الحالات، قال النحاس : ومعناها يعملون ما عملوا يفعلون ما فعلوا من الطاعات.
أخرج الترمذي وابن ماجة والحاكم وصححه وغيرهم عن عائشة قالت : قلت يا رسول الله، قول الله ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقولبهم وجلة﴾ أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر ؟ وهو مع ذلك يخاف الله ؟ قال :" لا، ولكنه الرجل يصوم ويتصدق ويصلي وهو مع ذلك يخاف الله أن لا يتقبل منه " (١).
وعن ابن عباس قال : يعطون ما أعطوا ويعملون خائفين، وعن ابن عمر قال : الزكاة، وعن عائشة قالت : هم الذين يخشون الله ويطيعونه.
وأخرج البخاري في تاريخه والدارقطني والحاكم وصححه وغيرهم، عن عبيد بن عمير أنه سأل عائشة كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ هذه الآية ﴿والذين يؤتون ما آتوا، والذين يأتون ما أتوا﴾ قالت : أيتهما أحب إليك ؟ وقلت والذي نفسي بيده لأحدهما أحب إلي من الدنيا وما فيها جميعا، قالت أيتهما قلت الذين يأتون ما أتوا، فقالت أشهد أن رسول الله ﷺ كان يقرؤها كذلك، وكذلك أنزلت ولكن الهجاء حرف، وفي إسناده إسماعيل بن علي وهو ضعيف.
قال الزجاج : قلوبهم وجلة من ﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ وسبب الوجل هو أن يخافوا أن لا يقبل منهم ذلك على الوجه المطلوب لا مجرد رجوعهم إليه سبحانه، وقيل المعنى أن من اعتقد الرجوع إلى الجزاء والحساب، وعلم أن المجازي والمحاسب هو الرب الذي لا تخفى عليه خافية لم يخل من وجل، وقرئ ﴿يأتون ما أتوا﴾ مقصورا من الإتيان.
قال الفراء : ولو صحت لم تخالف قراءة الجماعة لأن من العرب من يلزم في الهمزة الألف في كل الحالات، قال النحاس : ومعناها يعملون ما عملوا يفعلون ما فعلوا من الطاعات.
أخرج الترمذي وابن ماجة والحاكم وصححه وغيرهم عن عائشة قالت : قلت يا رسول الله، قول الله ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقولبهم وجلة﴾ أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر ؟ وهو مع ذلك يخاف الله ؟ قال :" لا، ولكنه الرجل يصوم ويتصدق ويصلي وهو مع ذلك يخاف الله أن لا يتقبل منه " (١).
وعن ابن عباس قال : يعطون ما أعطوا ويعملون خائفين، وعن ابن عمر قال : الزكاة، وعن عائشة قالت : هم الذين يخشون الله ويطيعونه.
وأخرج البخاري في تاريخه والدارقطني والحاكم وصححه وغيرهم، عن عبيد بن عمير أنه سأل عائشة كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ هذه الآية ﴿والذين يؤتون ما آتوا، والذين يأتون ما أتوا﴾ قالت : أيتهما أحب إليك ؟ وقلت والذي نفسي بيده لأحدهما أحب إلي من الدنيا وما فيها جميعا، قالت أيتهما قلت الذين يأتون ما أتوا، فقالت أشهد أن رسول الله ﷺ كان يقرؤها كذلك، وكذلك أنزلت ولكن الهجاء حرف، وفي إسناده إسماعيل بن علي وهو ضعيف.
١ المستدرك كتاب التفسير ٢/٣٩٤..