بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مّنْ هذا﴾، يعني : في غفلة من الإيمان بهذا القرآن ؛ ويقال : هم في غفلة من هذا الذي وصفنا من كتابة الأعمال. ﴿وَلَهُمْ أعمال مّن دُونِ ذلك﴾ ؛ قال مقاتل : يقول : لهم أعمال خبيثة دون الشرك ﴿هُمْ لَهَا عاملون﴾، أي لتلك الأعمال لا محالة التي في اللوح المحفوظ. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال : ذكر الله تعالى :﴿الذين هُم مّنْ خَشْيةِ رَبّهِمْ مُّشْفِقُونَ﴾. ثم قال للكفار :﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مّنْ هذا﴾ ثم رجع إلى المؤمنين، فقال :﴿وَلَهُمْ أعمال مّن دُونِ ذلك﴾ الأعمال التي عددتهم لها عاملون.