محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا } أي مما عليه هؤلاء الموصوفون من المؤمنين ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾ أي سيئة كثيرة ﴿مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ أي الذين ذكر من كون قلوبهم في غفلة، وهي فنون كفرهم ومعاصيهم ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ أي معتادون لا يزايلونها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: تنبيه :
أغرب الإمام أبو مسلم الأصفهاني فيما نقله عنه الرازي، فذهب إلى أن قوله تعالى ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا...﴾ إلى آخر الآية، من تتمة صفات المؤمنين المشفقين. كأنه سبحانه قال بعد وصفهم ﴿ولا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ ونهايته ما أتى به هؤلاء المشفقون، ولدينا كتاب يحفظ أعمالهم ينطق بالحق وهم لا يظلمون. بل نوفر عليهم ثواب كل أعمالهم، ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾ هو أيضا وصف لهم بالحيرة كأنه قال : وهم مع ذلك الوجل والخوف كالمتحيرين في جعل أعمالهم مقبولة أو مردودة، ولهم أعمال من دون ذلك. أي لهم أيضا من النوافل ووجوه البر سوى ما هم عليه. إما أعمالا قد عملوها في الماضي أو سيعملونها في المستقبل. ثم إنه تعالى رجع.
قال الرازي وقول أبي مسلم أولى لأنه إذا أمكن ردّ الكلام إلى ما يتصل به من ذكر المشفقين. كان أولى من رده إلى ما بعد منه. وقد يوصف المرء لشدة فكره في أمر آخرته، بأن قلبه في غمرة، ويراد أنه قد استولى عليه الفكر في قبول عمله أو ردّه، وفي أنه هل أداه كما يجب أو قصر. انتهى.
وبعد فإن نظم الآية الكريمة يحتمل لذلك. ولكن لم يرد وصف الغمرة في حق المؤمنين أصلا بل لم يوصف بها إلا قلوب المجرمين. كما تراه في الآيات أولا. فالذوق الصحيح ورعاية نظائر الآيات، يأبى ما أغرب به أبو مسلم أشد الإباء. والله أعلم.
تنبيه :
أغرب الإمام أبو مسلم الأصفهاني فيما نقله عنه الرازي، فذهب إلى أن قوله تعالى ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا...﴾ إلى آخر الآية، من تتمة صفات المؤمنين المشفقين. كأنه سبحانه قال بعد وصفهم ﴿ولا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ ونهايته ما أتى به هؤلاء المشفقون، ولدينا كتاب يحفظ أعمالهم ينطق بالحق وهم لا يظلمون. بل نوفر عليهم ثواب كل أعمالهم، ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾ هو أيضا وصف لهم بالحيرة كأنه قال : وهم مع ذلك الوجل والخوف كالمتحيرين في جعل أعمالهم مقبولة أو مردودة، ولهم أعمال من دون ذلك. أي لهم أيضا من النوافل ووجوه البر سوى ما هم عليه. إما أعمالا قد عملوها في الماضي أو سيعملونها في المستقبل. ثم إنه تعالى رجع.
قال الرازي وقول أبي مسلم أولى لأنه إذا أمكن ردّ الكلام إلى ما يتصل به من ذكر المشفقين. كان أولى من رده إلى ما بعد منه. وقد يوصف المرء لشدة فكره في أمر آخرته، بأن قلبه في غمرة، ويراد أنه قد استولى عليه الفكر في قبول عمله أو ردّه، وفي أنه هل أداه كما يجب أو قصر. انتهى.
وبعد فإن نظم الآية الكريمة يحتمل لذلك. ولكن لم يرد وصف الغمرة في حق المؤمنين أصلا بل لم يوصف بها إلا قلوب المجرمين. كما تراه في الآيات أولا. فالذوق الصحيح ورعاية نظائر الآيات، يأبى ما أغرب به أبو مسلم أشد الإباء. والله أعلم.
أغرب الإمام أبو مسلم الأصفهاني فيما نقله عنه الرازي، فذهب إلى أن قوله تعالى ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا...﴾ إلى آخر الآية، من تتمة صفات المؤمنين المشفقين. كأنه سبحانه قال بعد وصفهم ﴿ولا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ ونهايته ما أتى به هؤلاء المشفقون، ولدينا كتاب يحفظ أعمالهم ينطق بالحق وهم لا يظلمون. بل نوفر عليهم ثواب كل أعمالهم، ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾ هو أيضا وصف لهم بالحيرة كأنه قال : وهم مع ذلك الوجل والخوف كالمتحيرين في جعل أعمالهم مقبولة أو مردودة، ولهم أعمال من دون ذلك. أي لهم أيضا من النوافل ووجوه البر سوى ما هم عليه. إما أعمالا قد عملوها في الماضي أو سيعملونها في المستقبل. ثم إنه تعالى رجع.
قال الرازي وقول أبي مسلم أولى لأنه إذا أمكن ردّ الكلام إلى ما يتصل به من ذكر المشفقين. كان أولى من رده إلى ما بعد منه. وقد يوصف المرء لشدة فكره في أمر آخرته، بأن قلبه في غمرة، ويراد أنه قد استولى عليه الفكر في قبول عمله أو ردّه، وفي أنه هل أداه كما يجب أو قصر. انتهى.
وبعد فإن نظم الآية الكريمة يحتمل لذلك. ولكن لم يرد وصف الغمرة في حق المؤمنين أصلا بل لم يوصف بها إلا قلوب المجرمين. كما تراه في الآيات أولا. فالذوق الصحيح ورعاية نظائر الآيات، يأبى ما أغرب به أبو مسلم أشد الإباء. والله أعلم.
تنبيه :
أغرب الإمام أبو مسلم الأصفهاني فيما نقله عنه الرازي، فذهب إلى أن قوله تعالى ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا...﴾ إلى آخر الآية، من تتمة صفات المؤمنين المشفقين. كأنه سبحانه قال بعد وصفهم ﴿ولا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ ونهايته ما أتى به هؤلاء المشفقون، ولدينا كتاب يحفظ أعمالهم ينطق بالحق وهم لا يظلمون. بل نوفر عليهم ثواب كل أعمالهم، ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾ هو أيضا وصف لهم بالحيرة كأنه قال : وهم مع ذلك الوجل والخوف كالمتحيرين في جعل أعمالهم مقبولة أو مردودة، ولهم أعمال من دون ذلك. أي لهم أيضا من النوافل ووجوه البر سوى ما هم عليه. إما أعمالا قد عملوها في الماضي أو سيعملونها في المستقبل. ثم إنه تعالى رجع.
قال الرازي وقول أبي مسلم أولى لأنه إذا أمكن ردّ الكلام إلى ما يتصل به من ذكر المشفقين. كان أولى من رده إلى ما بعد منه. وقد يوصف المرء لشدة فكره في أمر آخرته، بأن قلبه في غمرة، ويراد أنه قد استولى عليه الفكر في قبول عمله أو ردّه، وفي أنه هل أداه كما يجب أو قصر. انتهى.
وبعد فإن نظم الآية الكريمة يحتمل لذلك. ولكن لم يرد وصف الغمرة في حق المؤمنين أصلا بل لم يوصف بها إلا قلوب المجرمين. كما تراه في الآيات أولا. فالذوق الصحيح ورعاية نظائر الآيات، يأبى ما أغرب به أبو مسلم أشد الإباء. والله أعلم.