فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم أضرب سبحانه عن هذا فقال :
﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾ أي بل قلوب الكفار في غمرة غامرة لها ﴿مِنْ هَذَا﴾ الكتاب الذي ينطق بالحق أو عن الأمر الذي عليه المؤمنون يقال غمره الماء إذا غطاه، ونهر غمر يعطي من دخله، والمراد بها هنا الغطاء والغفلة أو الحيرة والعمى والجهالة، قال ابن عباس : يعني بالغمرة الكفر والشك.
﴿وَلَهُمْ﴾ أي للكفار ﴿أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ قال ابن عباس : يقول أعمال سيئة دون الشرك منها إقامة إمائهم في الزنا، وقال قتادة ومجاهد : أي لهم خطايا لا بد أن يعملوها من دون الحق.
وقال الحسن وابن زيد : لهم أعمال سيئة لم يعملوها من دون ما هم عليه لا بد أن يعلموها فيدخلون النار، والمراد بال ﴿دون﴾ الغير أي الضد أي لهم أعمالا مضادة لأوصاف مخالفة لأوصاف المؤمنين، وقيل الإشارة بقوله : ذلك إما إلى أعمال المؤمنين، أو إلى أعمال الكفار أي لهم أعمال من دون أعمال المؤمنين، التي ذكرها الله، أو من دون أعمال الكفار التي تقدم ذكرها من كون قلوبهم في غفلة عظيمة مما ذكر، وهي فنون كفرهم ومعاصيهم التي من جملتها ما سيأتي من طعنهم في القرآن.
قال الواحدي : إجماع المفسرين وأصحاب المعاني على أن هذا إخبار عما سيعملونها من أعمالهم الخبيثة، التي كتبت عليهم لا بد لهم أن يعملوها وجملة ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ مقررة لما قبلها أي واجب عليهم أن يعملوها فيدخلوا بها النار لما سبق لهم في الأزل من الشقاوة لا محيص لهم عن ذلك أي مستمرون عليها ؛
﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾ أي بل قلوب الكفار في غمرة غامرة لها ﴿مِنْ هَذَا﴾ الكتاب الذي ينطق بالحق أو عن الأمر الذي عليه المؤمنون يقال غمره الماء إذا غطاه، ونهر غمر يعطي من دخله، والمراد بها هنا الغطاء والغفلة أو الحيرة والعمى والجهالة، قال ابن عباس : يعني بالغمرة الكفر والشك.
﴿وَلَهُمْ﴾ أي للكفار ﴿أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ قال ابن عباس : يقول أعمال سيئة دون الشرك منها إقامة إمائهم في الزنا، وقال قتادة ومجاهد : أي لهم خطايا لا بد أن يعملوها من دون الحق.
وقال الحسن وابن زيد : لهم أعمال سيئة لم يعملوها من دون ما هم عليه لا بد أن يعلموها فيدخلون النار، والمراد بال ﴿دون﴾ الغير أي الضد أي لهم أعمالا مضادة لأوصاف مخالفة لأوصاف المؤمنين، وقيل الإشارة بقوله : ذلك إما إلى أعمال المؤمنين، أو إلى أعمال الكفار أي لهم أعمال من دون أعمال المؤمنين، التي ذكرها الله، أو من دون أعمال الكفار التي تقدم ذكرها من كون قلوبهم في غفلة عظيمة مما ذكر، وهي فنون كفرهم ومعاصيهم التي من جملتها ما سيأتي من طعنهم في القرآن.
قال الواحدي : إجماع المفسرين وأصحاب المعاني على أن هذا إخبار عما سيعملونها من أعمالهم الخبيثة، التي كتبت عليهم لا بد لهم أن يعملوها وجملة ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ مقررة لما قبلها أي واجب عليهم أن يعملوها فيدخلوا بها النار لما سبق لهم في الأزل من الشقاوة لا محيص لهم عن ذلك أي مستمرون عليها ؛