كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾؛ أي حتى إذا أخَذْنَا أعيانَهم ورؤساءَهم بالقتلِ يومَ بدرٍ وبما يَرَوْنَ من العذاب وقتَ المعاينة، وقال الضحَّاك: (بالْجُوعِ حِيْنَ دَعَا عَلَيْهِمُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:" اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ سِنِيْنَ كَسِنِيْنِ يُوسُفَ "فَابْتَلاَهُمُ اللهُ بالْقَحْطِ حَتَّى أكَلُواْ الْعِظَامَ وَالْجِيَفَ وَالْكِلاَبَ وَالأَوْلاَدَ وَالْقَذرَ). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ أي يَصِيحُونَ ويصرخون بالتوبةِ، وَقِيْلَ: يَجْرَعُونَ ويستغيثونَ. وأصلُ الْجُؤَارِ رَفْعُ الصَّوْتِ بالتَّضَرُّعِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى