تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ : في تفسيره قولان، أحدهما : أن مستكبرين حال منهم حين نكوصهم عن الحق وإبائهم إياه، استكبارًا عليه واحتقارًا له ولأهله، فعلى هذا الضمير في ﴿بِهِ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدهما(١) : أنه الحرم بمكة، ذموا لأنهم كانوا يسمرون بالهُجْر(٢) من الكلام.
والثاني : أنه(٣) ضمير القرآن، كانوا يسمرون ويذكرون القرآن بالهجر من الكلام :" إنه سحر، إنه شعر، إنه كهانة " إلى غير ذلك من الأقوال الباطلة.
والثالث : أنه محمد ﷺ، كانوا يذكرونه في سمرهم بالأقوال الفاسدة، ويضربون له الأمثال الباطلة، من أنه شاعر، أو كاهن، أو ساحر، أو كذاب، أو مجنون. وكل ذلك باطل، بل هو عبد الله ورسوله، الذي أظهره الله عليهم، وأخرجهم من(٤) الحرم صاغرين أذلاء.
وقيل : المراد بقوله :﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ أي : بالبيت، يفتخرون به ويعتقدون أنهم(٥) أولياؤه، وليسوا(٦) بهم، كما قال النسائي في التفسير(٧) من سننه :
أخبرنا أحمد بن سليمان، أخبرنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أنه قال : إنما كره السمر حين نزلت هذه الآية :﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾، فقال : مستكبرين بالبيت، يقولون : نحن أهله، ﴿سَامِرًا﴾ قال : يتكبرون [ ويسمرون فيه، ولا ](٨) يعمرونه، ويهجرونه(٩).
وقد أطنب ابن أبي حاتم هاهنا بما ذا(١٠) حاصله.
أحدهما(١) : أنه الحرم بمكة، ذموا لأنهم كانوا يسمرون بالهُجْر(٢) من الكلام.
والثاني : أنه(٣) ضمير القرآن، كانوا يسمرون ويذكرون القرآن بالهجر من الكلام :" إنه سحر، إنه شعر، إنه كهانة " إلى غير ذلك من الأقوال الباطلة.
والثالث : أنه محمد ﷺ، كانوا يذكرونه في سمرهم بالأقوال الفاسدة، ويضربون له الأمثال الباطلة، من أنه شاعر، أو كاهن، أو ساحر، أو كذاب، أو مجنون. وكل ذلك باطل، بل هو عبد الله ورسوله، الذي أظهره الله عليهم، وأخرجهم من(٤) الحرم صاغرين أذلاء.
وقيل : المراد بقوله :﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ أي : بالبيت، يفتخرون به ويعتقدون أنهم(٥) أولياؤه، وليسوا(٦) بهم، كما قال النسائي في التفسير(٧) من سننه :
أخبرنا أحمد بن سليمان، أخبرنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أنه قال : إنما كره السمر حين نزلت هذه الآية :﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾، فقال : مستكبرين بالبيت، يقولون : نحن أهله، ﴿سَامِرًا﴾ قال : يتكبرون [ ويسمرون فيه، ولا ](٨) يعمرونه، ويهجرونه(٩).
وقد أطنب ابن أبي حاتم هاهنا بما ذا(١٠) حاصله.
١ - في أ :"أحدها"..
٢ - في أ :"الهجر"..
٣ - في أ :"هو"..
٤ - في أ :"إلى"..
٥ - في أ :"وتعتقدون أنكم"..
٦ - في ف :"وليسم" وفي أ :"ولستم"..
٧ - في ف، أ :"تفسيره"..
٨ - زيادة من ف..
٩ - سنن النسائي الكبرى برقم (١١٣٥١)..
١٠ - في أ :"هذا"..
٢ - في أ :"الهجر"..
٣ - في أ :"هو"..
٤ - في أ :"إلى"..
٥ - في أ :"وتعتقدون أنكم"..
٦ - في ف :"وليسم" وفي أ :"ولستم"..
٧ - في ف، أ :"تفسيره"..
٨ - زيادة من ف..
٩ - سنن النسائي الكبرى برقم (١١٣٥١)..
١٠ - في أ :"هذا"..