التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم انتقلت السورة إلى توبيخهم - ثالثاً - على كفرهم مع علمهم بصدق الرسول وأمانته، فقال - تعالى - ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾.
أى : أيكون سبب كفرهم أنهم لم يعرفوا رسلوهم محمداً ﷺ ؟ كلا فإن هذا لا يصلح سبباً، إذ هم يعرفون حسبه ونسبه، وأمانته، وصدقه، وكانوا يلقبونه بالصادق الأمين قبل بعثته، وأبو سفيان - قبل أن يدخل فى الإسلام - شهد أمام هرقل ملك الروم، بأن الرسول ﷺ كان معروفا بصدقه وأمانته قبل البعثة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى