مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ جنون وليس كذلك لأنهم يعلمون أنه أرجحهم عقلاً وأثقبهم ذهناً ﴿بَلْ جَاءهُمْ بالحق﴾ الأبلج والصراط المستقيم وبما خالف شهواتهم وأهواءهم وهو التوحيد والإسلام ولم يجدوا له مرداً ولا مدفعاً فلذلك نسبوه إلى الجنون ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقّ كارهون﴾ وفيه دليل على أن أقلهم ما كان كارهاً للحق بل كان تاركاً للإيمان به أنفة واستنكافاً من توبيخ قومه وأن يقولوا صبأ وترك دين آبائه كأبي طالب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى