التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :( أم يقولون به جنة ) وهذا توبيخ رابع. والمعنى : بل أيقولون به جنة ؛ فإنهم يعلمون أن محمدا ( ص ) أرجح الناس عقلا، وأسدّهم رأيا، وأعظمهم محتدا وخلقا. فليس من عاقل في العرب يصدق أن في رسول الله ( ص ) أثارة من جنون. وليت شعري هل أقلّت الغبراء رجلا أحكم وأقوم وأصدق وأحذق وأنبه من رسول الله ( ص ) ؟ ! إن صفاته الفذة العليا يشهد بها الظالمون المنصفون من كل الملل، سواء فيهم المسلمون وغير المسلمين. ولا ينكر ذلك إلا متعنت مكابر حسود أو حاقد جاحد كنود.
قوله :( بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون ) ما جاء به رسول الله ( ص ) لهو الحق المبين وهو القرآن الحكيم. لكن أكثر المشركين الضالين يكرهون هذا الحق لفرط تلبسهم بالوثنية والباطل، ولما يركم في نفوسهم من كراهية وحسد وجنوح للهوى.
قوله :( بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون ) ما جاء به رسول الله ( ص ) لهو الحق المبين وهو القرآن الحكيم. لكن أكثر المشركين الضالين يكرهون هذا الحق لفرط تلبسهم بالوثنية والباطل، ولما يركم في نفوسهم من كراهية وحسد وجنوح للهوى.