الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أم يقولون به جنة﴾[ ٧١ ].
أي : أيقولون بمحمد مجنون فهو يتكلم بما لا معنى له ولا يفهم.
﴿بل جاءهم بالحق﴾[ ٧٢ ].
أي : جاءهم بحق لا تخفى صحته والمجنون لا يتكلم بكلام فيه حكمة ولا يصح(١) له معنى، فكيف يكون مجنونا(٢) من يأتي بالحق والحكمة، وإنما نسبوه إلى الجنون لأن الذي جاءهم به بَعُدَ عندهم قبولهم له كما يقال لمن سأل ما لا يتمكن فعله هو مجنون أي : لا يسأل مثل هذا السؤال إلا مجنون/.
ثم قال :﴿وأكثرهم للحق كارهون﴾ أي : قد علموا أنه محق فيما جاءهم به، وليس بمجنون، ولكن أكثرهم كاره لاتباع الحق الذي قد صح عندهم وعلموه حسدا منهم له، وبغيا عليه واستكبارا في الأرض.
١ ز: يصلح..
٢ ع: مجنون، والتصحيح من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى