كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ﴾ ؛ قال مقاتل والسدي :(الْحَقُّ هَوَ اللهُ) والمعنى : لو جعلَ مع نفسهِ شَريكاً كما تحبُّون، ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾ ؛ كقولهِ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾[الأنبياء: ٢٢]. وَقِيْلَ : معناهُ : لو وُضِعَ الحقُّ على أهوائِهم لَهَلَكَ أهلُ السَّمواتِ والأرضِ ؛ لأنَّ الحقَّ يدعُو إلى الْمَحَاسِنِ، والْهَوَى يدعُو إلى الْقَبَائِحِ، ولو جُعِلَ الْهَوَى مَتْبُوعاً لبَقِيَتِ الأمورُ على الظُّلم والجهالاتِ، فتُخْلَطُ الأمورُ أقبحَ الاختلاطِ، ولَم يُوثَقْ بالوعدِ والوعيد، فأدَّى ذلك إلى الفسادِ ؛ لأن الْهَوَى هو ميلُ النفسِ إلى الْمُشْتَهَى من غيرِ داعي الْهَوى.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ ؛ أي أعطَيناهُم القُرْآنِ الذي فيه عِزُّهُمْ وشَرَفُهُمْ، وأُمِرُوا بالعملِ بما فيه، ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ﴾ ؛ الْقُرْآنَ، ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ ؛ وهو نظيرُ قولهِ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾[الزخرف: ٤٤] وقولهِ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾[الأنبياء: ١٠] والمعنَى : تَوَلَّوا عمَّا جاءَهم به من شَرَفِ الدُّنيا والآخرةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ ؛ أي أعطَيناهُم القُرْآنِ الذي فيه عِزُّهُمْ وشَرَفُهُمْ، وأُمِرُوا بالعملِ بما فيه، ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ﴾ ؛ الْقُرْآنَ، ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ ؛ وهو نظيرُ قولهِ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾[الزخرف: ٤٤] وقولهِ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾[الأنبياء: ١٠] والمعنَى : تَوَلَّوا عمَّا جاءَهم به من شَرَفِ الدُّنيا والآخرةِ.