معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ قال ابن جريج و مقاتل و السدي وجماعة : الحق هو الله، أي : لو اتبع الله مرادهم فيما يفعل، وقيل : لو اتبع مرادهم، فسمى لنفسه شريكاً وولداً كما يقولون :﴿لفسدت السموات والأرض﴾ وقال الفراء و الزجاج : المراد بالحق القرآن أي : لو نزل القرآن بما يحبون من جعل الشريك والولد على ما يعتقدونه ﴿لفسدت السموات والأرض ومن فيهن﴾ وهو كقوله تعالى :﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾. ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ بما يذكرهم، قال ابن عباس : أي : بما فيه فخرهم وشرفهم، يعني القرآن، فهو كقوله تعالى :﴿لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم﴾ أي : شرفكم، ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ أي : شرف لك ولقومك. ﴿فهم عن ذكرهم﴾ يعني عن شرفهم. ﴿معرضون*﴾