بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلَوِ اتبع الحق أَهْوَاءهُمْ﴾، والحق هو الله تعالى، يعني : لو اتبع الله أهواءهم يعني : مرادهم، ﴿لَفَسَدَتِ *** السموات والأرض *** وَمَن فِيهِنَّ﴾، يعني : لهلكت، لأن أهواءهم ومرادهم مختلفة ؛ ويقال : لو كانت الآلهة بأهوائهم، كما قالوا : لفسدت السموات، كقوله :﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا فسبحان الله رَبِّ العرش عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٢]. ثم قال :﴿بَلْ أتيناهم بِذِكْرِهِمْ﴾، يعني : أنزلنا إليهم جبريل عليه السلام بعزهم وشرفهم، لأن رسول الله ﷺ منهم. ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾، يعني : عن القرآن، أي تاركوه لا يؤمنون به.