التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض﴾ الاتباع هنا استعارة، والحق هنا يراد به الصواب والأمر المستقيم، فالمعنى لو كان الأمر على ما تقتضي أهواءهم من الشرك بالله واتباع الباطل لفسدت السموات والأرض كقوله :﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] وقيل : إن الحق في الآية هو الله تعالى، وهذا بعيد في المعنى، وإنما حمله عليه أن جعل الاتباع حقيقة ولم يفهم فيه الاستعارة، وإنما الحق هنا هو المذكور في قوله :﴿بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون﴾.
﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ يحتمل أن يكون بتذكيرهم ووعظهم أو بفخرهم وشرفهم وهذا أظهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى