البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿عالِمِ الغيبِ والشهادةِ﴾ أي : السر والعلانية، أو ما ظهر من حس الأكوان، وما غاب فيها وعنها، فمن جرّ " عالم " ؛ فبدل من الجلالة، أو صفة له، ومن رفعه ؛ فخبر عن مضمر، أي : هو عالم. ﴿فتعالى عمّا يُشركون﴾ من الأصنام وغيرها، والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها ؛ فإنَّ تفرده تعالى بالألوهية والعلم المحيط، موجب لتعاليه عن أن يكون له شريك. والله تعالى أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ثلاثة إذا تعددت فسد النظام : الإله، والسلطان، والطبيب ؛ فلو تعدد الإله لفسد نظام العالم، ولو تعدد الْملك لفسدت الرعية بالهرج والفتن، ولو تعدد الطبيب لفسد العلاج. والطبيب على قسمين : طبيب الأبدان، وطبيب القلوب، وهو شيخ التربية، فإذا تعدد على مريد واحد فسدت تربيته ؛ لانقسام محبته واختلاف علاجه، فالمريد، إذا علق قلبه بغير شيخه، لا ينهض نهوض من جمع همته على شيخه، بل لا يجيء منه شيء. والله تعالى أعلم.
قال القشيري : كل أمر نِيطَ بين اثنين انتفى عنه النظام وصحةُ التربية. هـ. وقال الورتجبي : نزه الحق - سبحانه - ذاته عن مخايل الزنادقة، وكان منزهاً عن أباطيل إشارة المشبهة، وذاته ممتنعة بكمال أحديته، عن زعم الثنوية، كيف يجوز أن يكون القِدم محل الحوادث ؛ إذ القديم المنزه، إذا تجلى بنعت القدم للحدثان، صار معدوماً كالعدم، تعالى الله عن كل وهْم وإشارة. هـ.


الإشارة : ثلاثة إذا تعددت فسد النظام : الإله، والسلطان، والطبيب ؛ فلو تعدد الإله لفسد نظام العالم، ولو تعدد الْملك لفسدت الرعية بالهرج والفتن، ولو تعدد الطبيب لفسد العلاج. والطبيب على قسمين : طبيب الأبدان، وطبيب القلوب، وهو شيخ التربية، فإذا تعدد على مريد واحد فسدت تربيته ؛ لانقسام محبته واختلاف علاجه، فالمريد، إذا علق قلبه بغير شيخه، لا ينهض نهوض من جمع همته على شيخه، بل لا يجيء منه شيء. والله تعالى أعلم.
قال القشيري : كل أمر نِيطَ بين اثنين انتفى عنه النظام وصحةُ التربية. هـ. وقال الورتجبي : نزه الحق - سبحانه - ذاته عن مخايل الزنادقة، وكان منزهاً عن أباطيل إشارة المشبهة، وذاته ممتنعة بكمال أحديته، عن زعم الثنوية، كيف يجوز أن يكون القِدم محل الحوادث ؛ إذ القديم المنزه، إذا تجلى بنعت القدم للحدثان، صار معدوماً كالعدم، تعالى الله عن كل وهْم وإشارة. هـ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى