فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ أي هو مختص بعلم ما غاب وما شوهد، وأما غيره سبحانه فهو وإن علم الشهادة لا يعلم الغيب، وهذا دليل آخر على الوحدانية بواسطة مقدمة أخرى كأنه قيل الله علمهما وغيره لا يعلمهما فغيره ليس بإله وهذا من قبيل الشكل الثاني، وقرئ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو الله، وقرئ بالجر على أنه صفة لله عز وجل أو بدل منه، وروي عن يعقوب أنه كان يخفض إذا وصل ويرفع إذا ابتدأ.
﴿فَتَعَالَى﴾ الله ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ عطف على معنى ما تقدم ؛ كأنه قال : علم الغيب فتعالى، أو أقول : فتعالى، والمعنى أنه سبحانه متعال عن أن يكون له شريك في الملك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى