الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿يا أيها الني إِذَا جَاءَكَ المؤمنات يُبَايِعْنَكَ﴾ الآية : هذه بيعة النساء في ثاني يوم الفتح على الصَفَا، وهي كانت في المعنى بَيْعَةِ الرجال قَبْلَ فرض القتال.
( ت ) : وخرَّج البخَاريُّ بسنده عن عائِشَةَ أَنَّ النبي ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إلَيْهِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بهذه الآيَةِ :﴿يا أيها النبي إِذَا جَاءَكَ المؤمنات يُبَايِعْنَكَ﴾ الآية، وكذا روى البخاريُّ من طريق ابن عباس أَنَّهُ عليه السلام تَلاَ عَلَيْهِنَّ الآيةَ يَوْمَ الْفِطْرَ عَقِبَ الصَّلاَةِ، وَنَحْوُهُ عن أُمِّ عطيةَ في البخاري :« وَقَرَأَ عَلَيْهِنَّ الآيَةَ أيْضاً في ثَانِي يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ » وكلام ( ع ) : يُوهِمُ أَنَّ الآيةَ نزلت في بيعة النساء يومَ الفتح، وليس كذلك ؛ وإنَّما يريد أَنَّه أعاد الآيةَ على مَنْ لم يبايعه من أهل مَكّة ؛ لِقُرْبِ عهدهم بالإسلام، واللَّه أعلم، والإتيان بالبهتان : قال أكثر المفسرين : معناه أنْ تَنْسِبَ إلى زوجها ولداً ليس منه، قال ( ع ) : واللفظ أَعَمُّ من هذا التخصيص.
وقوله تعالى :﴿وَلاَ يَعْصِينَكَ في مَعْرُوفٍ﴾ : يعم جميع أوامر الشريعة، فَرْضَهَا وَنَدْبَهَا، وفي الحديث :«أَنَّ جَمَاعَةَ نُسْوَةٍ قُلْنَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُبَايِعُكَ عَلَى كَذَا وَكَذَا الآية، فَلَمَّا فَرَغْنَ قَالَ ﷺ :" فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ "، فَقُلْنَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنَّا لأَنْفُسِنَا ». وقوله تعالى :﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾ أي : أمض لَهُنَّ صفقة الإيمان ؛ بأنْ يُعْطِينَ ذلك من أنفسهن، ويُعْطَيْنَ عليه الجَنَّةَ، واخْتُلِفَ في هيئة مبايعته ﷺ النساءَ بعد الإجماع على أَنَّهُ لم تَمَسَّ يَدُهُ يَدَ امرأة أجنبيَّةٍ قَطُّ ؛ والمرويُّ عن عائشةَ وغيرِها :« أَنَّهُ بَايَعَ بِاللِّسَانِ قَوْلاً، وقال : إنَّما قَوْلِي لِمِائَةِ امرأة كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ».
( ت ) : وخرَّج البخَاريُّ بسنده عن عائِشَةَ أَنَّ النبي ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إلَيْهِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بهذه الآيَةِ :﴿يا أيها النبي إِذَا جَاءَكَ المؤمنات يُبَايِعْنَكَ﴾ الآية، وكذا روى البخاريُّ من طريق ابن عباس أَنَّهُ عليه السلام تَلاَ عَلَيْهِنَّ الآيةَ يَوْمَ الْفِطْرَ عَقِبَ الصَّلاَةِ، وَنَحْوُهُ عن أُمِّ عطيةَ في البخاري :« وَقَرَأَ عَلَيْهِنَّ الآيَةَ أيْضاً في ثَانِي يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ » وكلام ( ع ) : يُوهِمُ أَنَّ الآيةَ نزلت في بيعة النساء يومَ الفتح، وليس كذلك ؛ وإنَّما يريد أَنَّه أعاد الآيةَ على مَنْ لم يبايعه من أهل مَكّة ؛ لِقُرْبِ عهدهم بالإسلام، واللَّه أعلم، والإتيان بالبهتان : قال أكثر المفسرين : معناه أنْ تَنْسِبَ إلى زوجها ولداً ليس منه، قال ( ع ) : واللفظ أَعَمُّ من هذا التخصيص.
وقوله تعالى :﴿وَلاَ يَعْصِينَكَ في مَعْرُوفٍ﴾ : يعم جميع أوامر الشريعة، فَرْضَهَا وَنَدْبَهَا، وفي الحديث :«أَنَّ جَمَاعَةَ نُسْوَةٍ قُلْنَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُبَايِعُكَ عَلَى كَذَا وَكَذَا الآية، فَلَمَّا فَرَغْنَ قَالَ ﷺ :" فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ "، فَقُلْنَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنَّا لأَنْفُسِنَا ». وقوله تعالى :﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾ أي : أمض لَهُنَّ صفقة الإيمان ؛ بأنْ يُعْطِينَ ذلك من أنفسهن، ويُعْطَيْنَ عليه الجَنَّةَ، واخْتُلِفَ في هيئة مبايعته ﷺ النساءَ بعد الإجماع على أَنَّهُ لم تَمَسَّ يَدُهُ يَدَ امرأة أجنبيَّةٍ قَطُّ ؛ والمرويُّ عن عائشةَ وغيرِها :« أَنَّهُ بَايَعَ بِاللِّسَانِ قَوْلاً، وقال : إنَّما قَوْلِي لِمِائَةِ امرأة كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ».