جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر
عن الكتاب
٤٨٩- شهد الله لحاطب بن أبي بلتعة بالإيمان في قوله :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾، وذلك أن حاطبا كتب إلى أهل مكة قبل حركة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إليها عام الفتح يخبرهم ببعض ما يريد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بهم من الغزو إليهم، وبعث بكتابه مع امرأة، فنزل جبريل عليه السلام- بذلك على النبي- صلى الله عليه وسلم، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في طلب المرأة علي بن أبي طالب – رضي الله عنه- وآخر معه ؛ قيل المقداد بن الأسود، وقيل الزبير بن العوام، فأدرك المرأة بروضة خاخ(١)، فأخذ الكتاب، ووقف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حاطبا، فاعتذر إليه، وقال : ما فعلته رغبة عن ديني، فنزلت فيه آيات من صدر سورة الممتحنة، وأراد عمر بن الخطاب قتله، فقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم- :( إنه شهد بدرا ) الحديث(٢). ( الاستيعاب : ١/٣١٢-٣١٣ ).
١ هي موضع بين الحرمين بقرب حمراء الأسد من المدينة. معجم البلدان: ٢/٣٣٥..
٢ الحديث في صحيح الإمام البخاري بشرح الكرماني، كتاب التفسير، سورة الممتحنة١ : ١٨/١٣٦-١٣٧. وتتمة الحديث: (.. وما يدريك لعل الله- عز وجل- اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)..
٢ الحديث في صحيح الإمام البخاري بشرح الكرماني، كتاب التفسير، سورة الممتحنة١ : ١٨/١٣٦-١٣٧. وتتمة الحديث: (.. وما يدريك لعل الله- عز وجل- اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)..