غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿يفصل﴾ ثلاثياً معلوماً : عاصم غير المفضل وسهل ويعقوب ﴿يفصل﴾ بالتشديد : حمزة وعلي وخلف. مثله ولكن مجهولاً : ابن ذكوان. الآخرون : ثلاثياً مجهولاً ﴿في إبراهام﴾ كنظائره ﴿أن تولوهم﴾ بتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿تمسكوا﴾ بالتشديد : أبو عمرو وسهل ويعقوب.
التفسير : يروى أن مولاة أبي عمرو ابن صيفي بن هاشم يقال لها سارة، أتت رسول الله ﷺ بالمدينة وهو متجهز لفتح مكة فعرضت حاجتها، فحث بني المطلب على الإحسان إليها فأتاها حاطب بن أبي بلتعة وأعطاها عشرة دنانير وكساها برداً واستحملها كتاباً إلى أهل مكة هذه نسخته " من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة، اعلموا أن رسول الله ﷺ يريدكم فخذوا حذركم ". فخرجت سارة ونزل جبريل عليه السلام بالخبر، فبعث رسول الله ﷺ علياً رضي الله عنه وعماراً وعمرو فرساناً أخر وقال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها، فإن أبت فاضربوا عنقها. فأدركوها فجحدته وحلفت فهموا بالرجوع فقال علي رضي الله عنه : والله ما كذبنا ولا كذب رسول الله ﷺ وسل سيفه وقال : أخرجي الكتاب أن تضعي رأسك فأخرجته من عقاص شعرها، فقال رسول الله عليه وسلم لحاطب : ما حملك عليه ؟ فقال : يا رسول الله ما كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك ولا أحببتهم منذ فارقتهم ولكني كنت غريباً في قريش وكل من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون أهاليهم وأموالهم فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يداً، وقد علمت أن الله ينزل عليهم بأسه وأن كتابي لا يغني عنهم شيئاً فصدّقه وقبل عذره فقال عمر : دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق.
فقال : وما يدريك يا عمر لعل الله قد أطلع على أهل بدر فقال لهم : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. ففاضت عينا عمر وقال : الله ورسوله أعلم وأنزلت السورة. و ﴿تلقون﴾ مستأنف أو حال من ضمير ﴿لا تتخذوا﴾ أو صفة لأولياء، ولا حاجة إلى الضمير البارز وهو أنتم وإن جرى على غير من هو له لأن ذاك في الأسماء دون الأفعال كما لو قلت مثلاً ملقين أنتم والإلقاء عبارة عن الإيصال التام. والباء في ﴿بالمودة﴾ إما زائدة كما في قوله ﴿ولا تلقوا بأيديكم﴾ [البقرة: ١٩٥] أو للسببية ومفعول ﴿تلقون﴾ محذوف معناه تلقون إليهم أخبار الرسول ﷺ بسبب المودة. و ﴿أن تؤمنوا﴾ تعليل ل ﴿يخرجون﴾ أي يخرجونكم لإيمانكم. و ﴿إن كنتم خرجتم﴾ تأكيد متعلق ب ﴿لا تتخذوا﴾ وجوابه مثله. وانتصب ﴿جهاداً﴾ و ﴿ابتغاء﴾ على العلة أي إن كنتم خرجتم من أوطانكم لأجل جهاد عدوّى ولابتغاء رضواني فلا تتولوا أعدائي. وقوله ﴿تسرون﴾ مستأنف والمقصود أنه لا فائدة في الإسرار فإن علام الغيوب لا يخفى عليه شيء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف ﴿من الحق﴾ ج لأن ما بعده يحتمل الحال من ضمير ﴿كفروا﴾ والاستئناف ﴿بالله ربكم﴾ ط ﴿أعلنتم﴾ ط ﴿السبيل﴾ ه ﴿تكفرون﴾ ه ﴿أولادكم﴾ ج لاحتمال تعلق الظرف بـ ﴿لن تنفعكم﴾ أو يفصل ﴿يوم القيامة﴾ ج بناء على المذكور ﴿بينكم﴾ ط ﴿بصير﴾ ه ﴿والذين معه﴾ ج لأن الظرف قد يتعلق باذكر محذوفاً أو أسوة ﴿من دون الله﴾ ط لأن ما بعد مستأنف في النظم وإن كان متصلاً في المعنى ﴿من شيء﴾ ط ﴿المصير﴾ ه ﴿لنا ربنا﴾ ه للابتداء بأن مع أن التقدير فإنك ﴿الحكيم﴾ ه ﴿الآخر﴾ ط ﴿الحميد﴾ ه ﴿مودة﴾ ط ﴿قدير﴾ ه ﴿رحيم﴾ ه ﴿إليهم﴾ ط ﴿المقسطين﴾ ه ﴿تولوهم﴾ ج للشرط مع العطف ﴿الظالمون﴾ ه ﴿فامتحنوهنّ﴾ ط ﴿بإيمانهنّ﴾ ط ﴿الكفار﴾ ط ﴿لهنّ﴾ ط ﴿ما أنفقوا﴾ ط ﴿أجورهنّ﴾ ط ﴿ما أنفقوا﴾ ط ﴿حكم الله﴾ ط ﴿بينكم﴾ ط ﴿حكيم﴾ ه ز ﴿ما أنفقوا﴾ ط ﴿مؤمنون﴾ ه ﴿لهنّ الله﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه ﴿القبور﴾ ه.

القراآت :﴿يفصل﴾ ثلاثياً معلوماً : عاصم غير المفضل وسهل ويعقوب ﴿يفصل﴾ بالتشديد : حمزة وعلي وخلف. مثله ولكن مجهولاً : ابن ذكوان. الآخرون : ثلاثياً مجهولاً ﴿في إبراهام﴾ كنظائره ﴿أن تولوهم﴾ بتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿تمسكوا﴾ بالتشديد : أبو عمرو وسهل ويعقوب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى