تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ﴾ يَعْنِي حَاطِبًا ﴿لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي﴾ فِي الدّين ﴿وَعَدُوَّكُمْ﴾ فِي الْقَتْل يَعْنِي كفار مَكَّة ﴿أَوْلِيَآءَ﴾ فِي العون والنصرة ﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بالمودة﴾ توجهون إِلَيْهِم الْكتاب بالعون والنصرة ﴿وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ﴾ يَعْنِي حَاطِبًا ﴿مِّنَ الْحق﴾ من الْكتاب وَالرَّسُول ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُول﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من مَكَّة ﴿وَإِيَّاكُمْ﴾ وَإِيَّاك يَا حَاطِب ﴿أَن تُؤْمِنُواْ﴾ لقبل إيمَانكُمْ ﴿بِاللَّه رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ﴾ إِذْ كُنْتُم ﴿خَرَجْتُمْ جِهَاداً﴾ إِن كنت يَا حَاطِب خرجت من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة للْجِهَاد ﴿فِي سَبِيلِي﴾ فِي طَاعَتي ﴿وابتغآء مَرْضَاتِي﴾ طلب رضائي ﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بالمودة﴾ لَا تسروا إِلَيْهِم الْكتاب بالعون والنصرة ﴿وَأَنَاْ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ﴾ يَعْنِي بِمَا أخفيت يَا حَاطِب من الْكتاب وَيُقَال من التَّصْدِيق ﴿وَمَآ أَعْلَنتُمْ﴾ يَقُول وَمَا أعلنت يَا حَاطِب من الْعذر وَيُقَال من التَّوْحِيد ﴿وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ﴾ يَا معشر الْمُؤمنِينَ مثل مَا فعل حَاطِب ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيل﴾ فقد ترك قصد طَرِيق الْهدى