الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿لَن تَنفَعَكُمْ﴾ يقول لا تدعونّكم قرابتكم وأولادكم التي بمكة الى خيانة رسول الله ﷺ والمؤمنين وترك مناصحتهم وموالاة أعدائهم ومطاهرتهم فلن ينفعكم ﴿أَرْحَامُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ﴾ التي عصيتم الله سبحانه لأجلهم، ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ فيدخل أهل طاعته والإيمان به الجنة، ويدخل أهل معصيته والكفر به النار.
واختلف القرّاء في قوله :﴿يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ فقرأ عاصم ويعقوب وأبو حاتم بفتح الياء وكسر الصاد مُخففاً، وقرأ حمزة والكسائي وَخلف بضمّ الياء وكسر الصاد مُشدداً، وقرأ ابن عامر والأعرج بضم الياء وفتح الصاد وتشديده، وقرأ طلحة والنخعي بالنون وكسر الصاد والتشديد، وقرأ أبو حيوة يفصل من أفصل يفصل، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الصاد مخففاً من الفصل. ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا مكّي قال : أخبرنا عبد الله بن هاشم قال : حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدّثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري أنَّ رسول الله ﷺ قال :" إنَّما الدين النصيحة " ثلاثاً، قالوا : لمن يا رسول الله ؟ قال :" لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى