الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله ﴿تَنفَعَكُمْ﴾، وقيل : العامل فيه ﴿يُفَصِلُ﴾ وهو مِمَّا بعده لا مِمَّا قبله، وعبارةُ الثعلبيِّ ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أرحامكم﴾ أي : قرابتكم منهم ﴿وَلاَ أولادكم﴾ : الذين عندهم بمكة ﴿يَوْمَ القيامة﴾ : إذا عصيتم اللَّه من أجلهم ﴿يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ : فيدخل المؤمنون الجنة، والكافرون النارَ، انتهى.
( ت ) : وهذه الآية تنظر إلى قوله تعالى :﴿وَمَا أموالكم وَلاَ أولادكم بالتي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زلفى﴾[سبأ: ٣٧] الآية : واعلم أنَّ المال والسبب النافع يوم القيامة، ما كان لِلَّهِ وقُصِدَ به العونُ على طاعة اللَّه، وإلاَّ فهو على صاحبه وَبَالٌ وطولُ حساب، قال ابن المبارك في «رقائقه » : أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال : سمعت عبد اللَّه بن الحارث يُحَدِّثُ عن أبي كثير، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي أَنَّه سمعه يقول : ويجمعون يعني ليوم القيامة فيقال : أين فقراء هذه الأمة ومساكينُها ؟ فيبرزون، فَيُقَالُ : ما عندكم ؟ فيقولون : يا رَبَّنَا، ابْتُلِينَا فَصَبِرْنَا، وأنت أعلم، أحسبه، قال : ووليت الأموال والسلطانَ غَيْرَنا، فيقال : صدقتم، فيدخلون الجنة قبل سائر الناس بزمان، وتبقى شِدَّةُ الحساب على ذَوِي السلطان والأموال، قال : قلت : فأين المؤمنون يومئذ ؟ قال : توضع لهم كراسيُّ من نور، ويُظَلِّلُ عليهم الغمامُ، ويكون ذلك اليومُ أقصرَ عليهم من ساعة من نهار، انتهى. وفي قوله تعالى :﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ : وعيدٌ وتحذير.
( ت ) : وهذه الآية تنظر إلى قوله تعالى :﴿وَمَا أموالكم وَلاَ أولادكم بالتي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زلفى﴾[سبأ: ٣٧] الآية : واعلم أنَّ المال والسبب النافع يوم القيامة، ما كان لِلَّهِ وقُصِدَ به العونُ على طاعة اللَّه، وإلاَّ فهو على صاحبه وَبَالٌ وطولُ حساب، قال ابن المبارك في «رقائقه » : أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال : سمعت عبد اللَّه بن الحارث يُحَدِّثُ عن أبي كثير، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي أَنَّه سمعه يقول : ويجمعون يعني ليوم القيامة فيقال : أين فقراء هذه الأمة ومساكينُها ؟ فيبرزون، فَيُقَالُ : ما عندكم ؟ فيقولون : يا رَبَّنَا، ابْتُلِينَا فَصَبِرْنَا، وأنت أعلم، أحسبه، قال : ووليت الأموال والسلطانَ غَيْرَنا، فيقال : صدقتم، فيدخلون الجنة قبل سائر الناس بزمان، وتبقى شِدَّةُ الحساب على ذَوِي السلطان والأموال، قال : قلت : فأين المؤمنون يومئذ ؟ قال : توضع لهم كراسيُّ من نور، ويُظَلِّلُ عليهم الغمامُ، ويكون ذلك اليومُ أقصرَ عليهم من ساعة من نهار، انتهى. وفي قوله تعالى :﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ : وعيدٌ وتحذير.