المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أن هذه الأرحام التي رغبتم في وصلها ليست بنافعة يوم القيامة فالعامل في ﴿يوم﴾ قوله :﴿تنفعكم﴾، وقال بعض النحاة في كتاب الزهراوي، العامل فيه ﴿يفصل﴾ وهو مما بعده لا مما قبله، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والعامة :«يُفْصَل » بضم الياء وسكون الفاء وتخفيف الصاد مفتوحة، وقرأ ابن عامر والأعرج وعيسى :«يُفَصَّل » بضم الياء وفتح الفاء وشد الصاد منصوبة، واختلف على هاتين القراءتين في إعراب قوله :﴿بينكم﴾ فقيل : نصب على الظرفية، وقيل رفع على ما لم يسم فاعله إلا أن لفظه بقي منصوباً لأنه كذلك كثر استعماله، وقرأ عاصم والحسن والأعمش :«يَفْصِل » بفتح الياء وسكون الفاء وكسر الصاد خفيفة، وقرأ حمزة والكسائي وابن وثاب :«يُفَصِّل » بضم الياء وفتح الفاء وشد الصاد المكسورة، وإسناد الفعل في هاتين القراءتين إلى الله تعالى، وقرأ النخعي وطلحة بن مصرف :«نفَصِّلُ » بنون العظمة مرفوعة وفتح الفاء وشد الصاد المكسورة، وقرأ بعض الناس :«نَفْصل » بنون العظمة مفتوحة وسكون الفاء، وقرأ أبو حيوة، بضم الياء وسكون الفاء وكسر الصاد خفيفة من :«أفصل » وفي قوله تعالى :﴿والله بما تعملون بصير﴾ وعيد وتحذير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى