إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿لَن تَنفَعَكُمْ أرحامكم﴾ قراباتُكم، ﴿وَلاَ أولادكم﴾ الذين توالونَ المشركينَ لأجلِهِم وتتقربُونَ إليهِم محاماةً عليهِم، ﴿يَوْمُ القيامة﴾ بجلبِ نفعٍ أو دفعِ ضُرَ ﴿يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ استئنافٌ لبيانَ عدمِ نفعِ الأرحامِ والأولادِ يومئذٍ أي يفرق الله بينكم بما اعتراكُم من الهولِ الموجبِ لفرارِ كلِّ منكُم من الآخرِ حسبما نطَقَ بهِ قولُهُ تعالى :﴿يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ﴾ [ سورة عبس، الآية ٣٤ ] الآيةَ فما لكُم ترفضونَ حقَّ الله تعالى لمراعاةِ حقِّ منْ هَذا شأنُهُ وقُرِئَ يُفْصَل ويفصَّل مبنياً للمفعولِ ويفصِل ويُفَصِّل مبنياً للفاعلِ وهو الله تعالى ونفصِل ونفصِّل بالنون ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ فيجازيكُم بهِ.