تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال مجاهد : معناه : لا تعذبنا بأيديهم، ولا بعذاب من عندك، فيقولوا : لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم هذا. وكذا قال الضحاك.
وقال قتادة لا تُظْهِرهم علينا فيفتتنوا بذلك، يرون أنهم إنما ظهروا علينا لحق هم عليه. واختاره ابن جرير(١).
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : لا تسلطهم علينا فيفتنونا.
وقوله :﴿وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي : واستر ذنوبنا عن غيرك، واعف عنها فيما بيننا وبينك، ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي : الذي لا يُضَام من لاذ بجناحك(٢) ﴿الْحَكِيم﴾ في أقوالك وأفعالك وشرعك وقدرك.
١ - (٢) تفسير الطبري (٢٨/٤٢)..
٢ - (٣) في أ: "بجنابك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى