محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥ من سورة الممتحنة في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥ من سورة الممتحنة

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
٥-٦
القول في تأويل قوله تعالى :﴿رَبّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلّذِينَ كَفَرُواْ وَاغْفِرْ لَنَا رَبّنَآ إِنّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لّمَن كَانَ يَرْجُو اللّهَ وَالْيَوْمَ الآخر وَمَن يَتَوَلّ فَإِنّ اللّهَ هُوَ الْغَنِيّ الْحَمِيدُ﴾.
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل إبراهيم خليله والذين معه : يا ربّنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بك فجحدوا وحدانيتك، وعبدوا غيرك، بأن تسلطهم علينا، فيروا أنهم على حقّ، وأنا على باطل، فتجعلنا بذلك فتنة لهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله :﴿لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً للّذِينَ كَفَرُوا﴾قال لا تعذّبنا بأيديهم، ولا بعذاب من عندك، فيقولوا : لو كان هؤلاء على حقّ ما أصابهم هذا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿رَبّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً للّذِينَ كَفَرُوا﴾قال : يقول : لا تظهرهم علينا فيَفْتَتنوا بذلك. يرون أنهم إنما ظهروا علينا لحقّ هم عليه.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :﴿لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً للّذِينَ كَفَرُوا﴾يقول : لا تسلّطْهم علينا فيفتنونا.
وقوله :﴿وَاغُفِرْ لَنا رَبّنا﴾يقول : واستر علينا ذنوبنا بعفوك لنا عنها يا ربنا، ﴿إنّكَ أنْتَ العَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾يعني الشديد الانتقام ممن انتقم منه، الحكيم : يقول الحكيم في تدبيره خلقه، وصرفه إياهم فيما فيه صلاحهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عزّ وجلّ: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)... إلى قوله: (إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ) قال: يقول: ليس لكم في هذا أسوة.
ويعني بقوله: (وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ) يقول: وما أدفع عنك من الله من عقوبة، إن الله عاقبك على كفرك به، ولا أُغْنِي عنك منه شيئًا.
وقوله: (رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا) يقول جلّ ثناؤه مخبرًا عن قيل إبراهيم وأنبيائه صلوات الله عليهم: (رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا) يعني: وإليك رجعنا بالتوبة مما تكره إلى ما تحب وترضى (وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) يقول: وإليك مصيرنا ومرجعنا يوم تبعثنا من قبورنا، وتحشرنا في القيامة إلى موقف العَرْض.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال مجاهد : معناه : لا تعذبنا بأيديهم، ولا بعذاب من عندك، فيقولوا : لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم هذا. وكذا قال الضحاك.
وقال قتادة لا تُظْهِرهم علينا فيفتتنوا بذلك، يرون أنهم إنما ظهروا علينا لحق هم عليه. واختاره ابن جرير(١).
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : لا تسلطهم علينا فيفتنونا.
وقوله :﴿وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي : واستر ذنوبنا عن غيرك، واعف عنها فيما بيننا وبينك، ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي : الذي لا يُضَام من لاذ بجناحك(٢) ﴿الْحَكِيم﴾ في أقوالك وأفعالك وشرعك وقدرك.
١ - (٢) تفسير الطبري (٢٨/٤٢)..
٢ - (٣) في أ: "بجنابك"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي : لا تسلطهم علينا بذنوبنا، فيفتنونا، ويمنعونا مما يقدرون عليه من أمور الإيمان، ويفتنون أيضا بأنفسهم، فإنهم إذا رأوا لهم الغلبة، ظنوا أنهم على الحق وأنا على الباطل، فازدادوا كفرا وطغيانا، ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ ما اقترفنا من الذنوب والسيئات، وما قصرنا به من المأمورات، ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ﴾ القاهر لكل شيء، ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها، فبعزتك(١)  وحكمتك انصرنا على أعدائنا، واغفر لنا ذنوبنا، وأصلح عيوبنا.
١ - كذا في ب، وفي أ: فمن عزتك..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
[وهي] مدنية {١-٩} {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ * إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ * لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.
-[٨٥٥]-
ذكر كثير من المفسرين، [رحمهم الله]، أن سبب نزول هذه الآيات الكريمات في قصة حاطب بن أبي بلتعة، حين غزا النبي ﷺ غزوة الفتح، فكتب حاطب إلى قريش (١) يخبرهم بمسير رسول الله ﷺ إليهم، ليتخذ بذلك يدا عندهم لا [شكا و] نفاقا، وأرسله مع امرأة، فأخبر النبي ﷺ بشأنه، فأرسل إلى المرأة قبل وصولها وأخذ منها الكتاب.
وعاتب حاطبا، فاعتذر رضي الله عنه بعذر قبله النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الآيات فيها النهي الشديد عن موالاة الكفار من المشركين وغيرهم، وإلقاء المودة إليهم، وأن ذلك مناف للإيمان، ومخالف لملة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، ومناقض للعقل الذي يوجب الحذر كل الحذر من العدو، الذي لا يبقي من مجهوده في العداوة شيئا، وينتهز الفرصة في إيصال الضرر إلى عدوه، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ اعملوا بمقتضى إيمانكم، من ولاية من قام بالإيمان، ومعاداة من عاداه، فإنه عدو لله، وعدو للمؤمنين.
فلا تتخذوا عدو الله ﴿وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ أي: تسارعون في مودتهم وفي السعي بأسبابها، فإن المودة إذا حصلت، تبعتها النصرة والموالاة، فخرج العبد من الإيمان، وصار من جملة أهل الكفران، وانفصل عن أهل الإيمان.
وهذا المتخذ للكافر وليا، عادم المروءة أيضا، فإنه كيف يوالي أعدى أعدائه الذي لا يريد له إلا الشر، ويخالف ربه ووليه الذي يريد به الخير، ويأمره به، ويحثه عليه؟! ومما يدعو المؤمن أيضا إلى معاداة الكفار، أنهم قد كفروا بما جاء المؤمنين من الحق، ولا أعظم من هذه المخالفة والمشاقة، فإنهم قد كفروا بأصل دينكم، وزعموا أنكم ضلال على غير هدى.
والحال أنهم كفروا بالحق الذي لا شك فيه ولا مرية، ومن رد الحق فمحال أن يوجد له دليل أو حجة تدل على صحة قوله، بل مجرد العلم بالحق (٢) يدل على بطلان قول من رده وفساده.
ومن عداوتهم البليغة أنهم ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ﴾ أيها المؤمنون من دياركم، ويشردونكم من أوطانكم، ولا ذنب لكم في ذلك عندهم، إلا أنكم تؤمنون بالله ربكم الذي يتعين على الخلق كلهم القيام بعبوديته، لأنه رباهم، وأنعم عليهم، بالنعم الظاهرة والباطنة، وهو الله تعالى.
فلما أعرضوا عن هذا الأمر، الذي هو أوجب الواجبات، وقمتم به، عادوكم، وأخرجوكم - من أجله - من دياركم، فأي دين، وأي مروءة وعقل، يبقى مع العبد إذا والى الكفار الذين هذا وصفهم في كل زمان أو مكان؟ " ولا يمنعهم منه إلا خوف، أو مانع قوي.
﴿إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي﴾ أي: إن كان خروجكم مقصودكم به الجهاد في سبيل الله، لإعلاء كلمة الله، وابتغاء مرضاة الله (٣) فاعملوا بمقتضى هذا، من موالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه، فإن هذا هو الجهاد في سبيله (٤) وهو من أعظم ما يتقرب به المتقربون إلى ربهم ويبتغون به رضاه.
﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ﴾ أي: كيف تسرون المودة للكافرين وتخفونها، مع علمكم أن الله عالم بما تخفون وما تعلنون؟!، فهو وإن خفي على المؤمنين، فلا يخفى على الله تعالى، وسيجازي العباد بما يعلمه منهم من الخير والشر، ﴿وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ﴾ أي: موالاة الكافرين بعد ما حذركم الله منها ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ لأنه سلك مسلكا مخالفا للشرع وللعقل والمروءة الإنسانية.
ثم بين تعالى شدة عداوتهم، تهييجا للمؤمنين على عداوتهم، ﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ﴾ أي: يجدوكم، وتسنح لهم الفرصة في أذاكم، ﴿يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً﴾ -[٨٥٦]- ظاهرين ﴿وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ بالقتل والضرب، ونحو ذلك.
﴿وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ﴾ أي: بالقول الذي يسوء، من شتم وغيره، ﴿وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ فإن هذا غاية ما يريدون منكم.
فإن احتججتم وقلتم: نوالي الكفار لأجل القرابة والأموال، فلن تغني عنكم أموالكم ولا أولادكم من الله شيئا. ﴿والله بما تعملون بصير﴾ فلذلك حذركم من موالاة الكافرين الذين تضركم موالاتهم.
قد كان لكم يا معشر المؤمنين ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ أي: قدوة صالحة وائتمام ينفعكم، ﴿فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ من المؤمنين، لأنكم قد أمرتم أن تتبعوا ملة إبراهيم حنيفا، ﴿إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: إذ تبرأ إبراهيم عليه السلام ومن معه من المؤمنين، من قومهم المشركين ومما يعبدون من دون الله.
ثم صرحوا بعداوتهم غاية التصريح، فقالوا: ﴿كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا﴾ أي: ظهر وبان ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ﴾ أي: البغض بالقلوب، وزوال مودتها، والعداوة بالأبدان، وليس لتلك العداوة والبغضاء وقت ولا حد، بل ذلك ﴿أَبَدًا﴾ ما دمتم مستمرين على كفركم ﴿حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ أي: فإذا آمنتم بالله وحده، زالت العداوة والبغضاء، وانقلبت مودة وولاية، فلكم أيها المؤمنون أسوة [حسنة] في إبراهيم ومن معه في القيام بالإيمان والتوحيد، والقيام بلوازم ذلك ومقتضياته، وفي كل شيء تعبدوا به لله وحده، ﴿إِلا﴾ في خصلة واحدة وهي ﴿قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ﴾ آزر المشرك، الكافر، المعاند، حين دعاه إلى الإيمان والتوحيد، فامتنع، فقال إبراهيم: ﴿لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ و﴾ الحال أني لا ﴿أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ لكني أدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيا، فليس لكم أن تقتدوا بإبراهيم في هذه الحالة التي دعا بها للمشرك، فليس لكم أن تدعوا للمشركين، وتقولوا: إنا في ذلك متبعون لملة إبراهيم، فإن الله ذكر عذر إبراهيم في ذلك بقوله: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إن إبراهيم لأواه حليم﴾
ولكم أسوة حسنة في إبراهيم ومن معه، حين دعوا الله وتوكلوا عليه وأنابوا إليه، واعترفوا بالعجز والتقصير، فقالوا: ﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا﴾ أي: اعتمدنا عليك في جلب ما ينفعنا ودفع ما يضرنا، ووثقنا بك يا ربنا في ذلك.
﴿وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا﴾ أي: رجعنا إلى طاعتك ومرضاتك وجميع ما يقرب إليك، فنحن في ذلك ساعون، وبفعل الخيرات مجتهدون، ونعلم أنا إليك نصير، فسنستعد للقدوم عليك، ونعمل ما يقربنا الزلفى إليك (٥).
﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: لا تسلطهم علينا بذنوبنا، فيفتنونا، ويمنعونا مما يقدرون عليه من أمور الإيمان، ويفتنون أيضا بأنفسهم، فإنهم إذا رأوا لهم الغلبة، ظنوا أنهم على الحق وأنا على الباطل، فازدادوا كفرا وطغيانا، ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ ما اقترفنا من الذنوب والسيئات، وما قصرنا به من المأمورات، ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ﴾ القاهر لكل شيء، ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها، فبعزتك (٦) وحكمتك انصرنا على أعدائنا، واغفر لنا ذنوبنا، وأصلح عيوبنا.
(١) في ب: إلى المشركين من أهل مكة.
(٢) كذا في ب، وفي أ: مجرد رد الحق.
(٣) في ب: وابتغاء رضاه.
(٤) في ب: هذا من أعظم الجهاد في سبيله.
(٥) في ب: ما يزلفنا إليك.
(٦) كذا في ب، وفي أ: فمن عزتك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا
بِعَذَابِكَ لَنَا، أَوْ تَسْلِيطِ الكُفَّارِ عَلَيْنَا، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى حَقٍّ، مَا أَصَابَهُمُ العَذَابُ، فَيَزْدَادُوا كُفْرًا.

إعراب الآية ٥ من سورة الممتحنة

من كتاب: إعراب القرآن

تكره إلى ما تحبّ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ أي مصيرنا ومصير الخلق يوم القيامة.

[سورة الممتحنة (٦٠) : آية ٥]

رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥)
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: تقول: لا تسلّطهم علينا فيفتنونا وَاغْفِرْ لَنا ولا يجوز إدغام الراء في اللام لئلا يذهب تكرير الراء. إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ في انتقامك ممن انتقمت منه الْحَكِيمُ في تدبير عبادك.

[سورة الممتحنة (٦٠) : آية ٦]

لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦)
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ولم يقل: كانت لأن التأنيث غير حقيقي معناه التأسي لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ أي ثوابه وَالْيَوْمَ الْآخِرَ أي نجاته وَمَنْ يَتَوَلَّ جزم بالشرط فلذلك حذفت منه الياء، والجواب فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ.

[سورة الممتحنة (٦٠) : آية ٧]

عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧)
أَنْ يَجْعَلَ ومن العرب من يحذف «أن» بعد «عسى» قال ابن زيد: ففتحت مكة فكانت المودة بإسلامهم وَاللَّهُ قَدِيرٌ أي على أن يجعل بينكم وبينهم مودة. وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي لمن اتخذهم أولياء وألقى إليهم بالمودة إذا تاب رحيم به لمن يعذبه بعد التوبة. والرحمة من الله جلّ وعزّ قبول العمل والإثابة عليه.

[سورة الممتحنة (٦٠) : آية ٨]

لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨)
قال أبو جعفر: قد ذكرناه. وليس لقول من قال: إنها منسوخة معنى: لأن البرّ في اللغة إنما هو لين الكلام والمواساة، وليس هذا محظورا أن يفعله أحد بكافر. وكذا الإقساط إنما هو العدل والمكافأة بالحسن عن الحسن. ألا ترى أن بعده إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ وأن في موضع خفض على البدل من الَّذِينَ ويجوز أن يكون في موضع نصب أي لا ينهاكم كراهة هذا.

[سورة الممتحنة (٦٠) : آية ٩]

إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩)
أَنْ تَوَلَّوْهُمْ والأصل تتولّوهم. وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ أي ينصرهم ويودّهم فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ أي الذين جعلوا المودة في غير موضعها. والظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥ من سورة الممتحنة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْمَصِيرُ رَبَّنَا

ادغام الراء في الراء ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الراء الأولى مضمومة مرققة

ورش عن نافع

اظهار الراء الأولى مضمومة مفخمة

روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

وَاغْفِرْ لَنَا

ادغام الراء في اللام

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

اظهار الراء ساكنة

حفص عن عاصم رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قول واحد
١
في قراءة عبد الله بن مسعود: (إنَّكَ أنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ)١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٠٠-٣٠١. وهي قراءة شاذة.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، يقول: لا تُسلّطهم علينا فيَفتِنونا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٦٩ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٤٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّقَ ابنُ عطية (٨/٢٨١) على قول ابن عباس، فقال: «كأنه قال: لا تجعلنا مفتونين. فعبّر عن ذلك بالمصدر». ثم رَجَّحَ هذا القول، وانتقد قول قتادة استنادًا للدلالة العقلية، والنظير، فقال: «وهذا أرجح الأقوال؛ لأنّهم إنما دَعوا لأنفسهم، وعلى منحى قتادة إنما دَعوا للكفار. أما إن مقصدهم إنما هو أن يندفع عنهم ظهور الكفار الذي بسببه فُتِن الكفار، فجاء في المعنى تحليق بليغ، ونحوه قول النبي ﷺ: «بئس الميت سعد» ليهود؛ لأنهم يقولون: لو كان محمد نبيًّا لم يمت صاحبه».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قوله: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: لا تُعذِّبنا بأيديهم، ولا بعذاب مِن عندك، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحقِّ ما أصابهم هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال: لا تُعذّبنا بأيديهم، ولا بعذابٍ مِن عندك؛ فيقولوا: لو كان هؤلاء على حقّ ما أصابهم هذا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٥٥، وأخرجه عبد بن حميد -كما في التغليق ٤‏/‏٣٣٨، والفتح ٨‏/‏٦٣٣-، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٦٩.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، يقول: لا تُظْهِرْهم علينا؛ فيُفتَنوا بذلك، يَرون أنهم إنما ظهروا أنهم أولى بالحقّ مِنّا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذهب ابنُ جرير (٢٢/٥٦٩) -مستندًا إلى أقوال السلف- إلى مثل ما ذهب إليه قتادة في تفسير قوله تعالى: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ تُقتِّر علينا بالرّزق، وتَبسط لهم في الرّزق، فنحتاج إليهم؛ فيكون ذلك فِتنة لنا، ﴿واغْفِرْ لَنا رَبَّنا إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾... ، نظيرها في آخر المائدة١٢
التخريج
  1. ١يشير إلى قوله تعالى: ﴿إنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإنَّهُمْ عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [المائدة:١١٨].
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٠٠-٣٠١.
التفسير بالمأثور لسورة الممتحنة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥ من سورة الممتحنة

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين...قال ابن كثير: لا تظفرهم بنا، وتسلطهم علينا، فيظنوا أنهم إنما سلطوا لأنهم على الحق ونحن على الباطل

    — عبدالله بلقاسم

  • دعا الخليلُ عليه والسلام فقال : {ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا} وبعض من يتعامل مع الخدم يصبح فتنة بسوء فعاله!

    — عمر المقبل

  • من دواعي قبول الحق؛ تواضع دعاته، وتكبرهم على الناس؛ من دواعي رد الحق وعدم قبوله، ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا﴾

    — محاسن التاويل

  • {ربنا لا تجعلنا فتنةً للذين كفروا} معناه لا تعذّبنا بأيديهم ولا بعذاب من عندك، فيقولوا: لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم هذا [مجاهد]

    — محاسن التاويل

  • تأملات في تفسير بن كثير. علمني ربي

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • الممتحنة : 5

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • تدبرات وتأملات ، سورة الممتحنة أية 5

    — عبدالله الغفيلي

  • (ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا) لا تسلطهم علينا بذنوبنا فيفتنونا ويمنعوننا عن تطبيق أمور الدين ويظنوا أنهم على حق ويزدادوا كفرا وطغيانا

    — مجالس التدبر

  • (ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا) قال مجاهد:معناه:لا تعذبنا بأيديهم،ولا بعذاب من عندك ،فيقولوا : لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم هذا

    — مجالس التدبر

  • الدعاء سلاحُ المؤمن الناجعُ الذي ينبغي أن يستعينَ به في كل حين.

    — مصحف تدبر المفصل

  • لا يستنكفُ الصالحون عن دوام الاستغفار لجَبر تقصيرهم بشُكر نعم ربهم التي لا تُحصى، ولنا في أنبياء الله عليهم السلام أسوةٌ حسنة.

    — مصحف تدبر المفصل

  • من صدق الإيمان أن يحرِص المؤمنُ ألّا يكونَ سبباً في الصدِّ عن سبيل الله وتبغيض الخَلق في دين الحق.

    — مصحف تدبر المفصل

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٥ من سورة الممتحنة

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٥ من سورة الممتحنة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(5) Our Lord, make us not [objects of] torment for the disbelievers and forgive us, our Lord. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال