اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
﴿رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾. أي : ولا تظهر عدوَّنا علينا، فيظنوا أنهم على حقّ. فيفتنوا بذلك وقيل : لا تسلّطهم علينا، فيقتلوننا ويعذبوننا(١).
وقال مجاهد : لا تعذبنا بأيديهم، ولا بعذاب من عندك، فيقولوا لو كان هؤلاء على الحق لما أصابهم ذلك.
وقيل : لا تبسط [ عليهم ](٢) الرزق دوننا، فإن ذلك فتنة لهم.
وقيل :﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ أي : عذاباً أي : سبباً يعذب به الكفرة، وعلى هذا ليست الآية من قول إبراهيم - عليه الصلاة والسلام(٣) :﴿واغفر لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم﴾.
١ ينظر: القرطبي ١٨/٣٩..
٢ في أ: لهم..
٣ ينظر: التفسير الكبير ٢٩/٢٦٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى