البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ربنا عليك توكلنا﴾ وما بعده، الظاهر أنه من تمام قول إبراهيم متصلاً بما قبل الاستثناء، وهو من جملة ما يتأسى به فيه، وفصل بينهما بالاستثناء اعتناء بالاستثناء ولقربه من المستثنى منه، ويجوز أن يكون أمراً من الله للمؤمنين، أي قولوا ربنا عليك توكلنا، علمهم بذلك قطع العلائق التي بينهم وبين الكفار.
﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا﴾، قال ابن عباس : لا تسلطهم علينا فيسبوننا ويعذبوننا.
وقال مجاهد : لا تعذبنا بأيديهم أو بعذاب من عندك، فيظنوا أنهم محقون وأنا مبطلون، فيفتنوا لذلك.
وقال قريباً منه قتادة وأبو مجلز، وقول ابن عباس أرجح لأنه دعاء لأنفسهم، وعلى قول غيره دعاء للكافرين، والضمير في فيهم عائد على إبراهيم والذين معه،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى