البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿ربنا لا تجعلنا فتنةً للذين كفروا﴾ بأن تُسلطهم علينا، فيفتنونا بعذاب لا نُطيقه، ﴿واغفر لنا﴾ ما فرط منا، ﴿ربنا إِنك أنت العزيزُ﴾ الذي لا يذلّ مَن التجأ إليه، ولا يخيب رجاء مَن توكل عليه، ﴿الحكيمُ﴾ الذي لا يفعل إلاَّ ما فيه حكمة بالغة.
وتكرير النداء للمبالغة في التضرُّع والالتجاء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ينبغي للمريد أن يكون إبراهيميًّا، يتبرأ من كل ما يشغله عن الله، أيًّا مَن كان، ويظهر العداوة والبغضاء لكل مَن يقطعه عن مولاه، حتى يوافقه على طريقه وسيرته، إلاّ على وجه النصيحة والدعاء إلى الله، إن كان أهلاً لذلك، فيُذكِّر مَن خالفه في طريقه، فإن أيس منه استغفر له، ودعا له بالهداية، مُقرًّا بالعجز عن هدايته وتوفيقه، ثم يلتجئ إلى مولاه في جميع أموره، ويتحصّن بالله من فتنة أهل الظلم والغفلة. والله غالب على أمره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى