السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿ربنا﴾ أي : أيها المربي لنا والمحسن إلينا ﴿لا تجعلنا فتنة للذين كفروا﴾ أي : بأن تسلطهم علينا فيفتنوننا بعذاب لا نحتمله، أو فيظنوا أنهم على حق فيفتتنوا بذلك. وقيل : لا تعذبنا بعذاب من عندك فيقولون لو كان هؤلاء على الحق لما أصابهم ذلك. وقيل : لا تسلط عليهم الرزق دوننا، فإنّ ذلك فتنة لهم، ﴿واغفر لنا﴾ أي : استر ما وقع منا من الذنوب، وامح عينه وأثره ﴿ربنا﴾ أي : أيها المحسن إلينا وأكدوا إعلاماً بشدّة رغبتهم في حسن الثناء عليه فقالوا :﴿إنك أنت﴾ أي : وحدك لا غيرك ﴿العزيز﴾ أي : الذي يغلب كل شيء، ولا يغلبه شيء ﴿الحكيم﴾ أي : الذي يضع الأشياء في أوفق محالها فلا يستطاع نقضها، ومن كان كذلك فهو حقيق بأن يعطى من أمله ما طلب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى