الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ قيل : المعنى : لا تغلبهم علينا، فنكونَ لهم فتنةً وسَبَبَ ضلالةٍ ؛ نحا هذا المنحى قتادةُ وأبو مِجْلَزٍ، وقد تقدم مُسْتَوفي في سورة يونس، وقال ابن عباس : المعنى : لا تسلِّطْهم علينا فيفتنونا عَنْ أدياننا، فكأَنَّه قال : لا تجعلنا مفتونين، فَعَبَّرَ عن ذلك بالمصدر، وهذا أرجح الأقوال ؛ لأَنَّهُمْ إنَّما دعوا لاًّنْفُسِهِم، وعلى منحى قتادة : إنما دعوا للكفار، أَمَّا أَنَّ مقصدَهم إنما هو أَنْ يندفع عنهم ظهورُ الكُفَّارِ الذي بسببه فِتَنُ الكُفَّارِ، فجاء في المعنى تحليقٌ بليغ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى