مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم، لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد، عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم﴾.
قوله :﴿ربنا لا تجعلنا فتنة﴾ من دعاء إبراهيم. قال ابن عباس : لا تسلط علينا أعداءنا فيظنوا أنهم على الحق، وقال مجاهد : لا تعذبنا بأيديهم ولا بعذاب من عندك فيقولوا لو كان هؤلاء على الحق لما أصابهم ذلك، وقيل : لا تبسط عليهم الرزق دوننا، فإن ذلك فتنة لهم، وقيل : قوله ﴿لا تجعلنا فتنة﴾، أي عذابا أي سببا يعذب به الكفرة، وعلى هذا ليست الآية من قول إبراهيم. وقوله تعالى :﴿واغفر لنا ربنا﴾ الآية، من جملة ما مر، فكأنه قيل : لأصحاب محمد ﷺ :﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى