جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾يقول تعالى ذكره لقد كان لكم أيها المؤمنون قدوة حسنة في الذين ذكرهم إبراهيم والذين معه من الأنبياء صلوات الله عليهم والرسل، ﴿لِمَنْ كانَ يَرْجُو اللّهَ وَاليَوْمَ الآخر﴾يقول : لمن كان منكم يرجو لقاء الله، وثواب الله، والنجاة في اليوم الاَخر.
وقوله :﴿وَمَنْ يَتَوَلّ فإنّ اللّهَ هُوَ الغَنِيّ الْحَمِيدُ﴾يقول تعالى ذكره : ومن يتول عما أمره الله به وندبه إليه منكم ومن غيركم، فأعرض عنه وأدبر مستكبرا، ووالى أعداء الله، وألقى أليهم بالمودّة، فإن الله هو الغنيّ عن إيمانه به، وطاعته إياه، وعن جميع خلقه، الحميد عند أهل المعرفة بأياديه، وآلائه عندهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى