الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لا ينهاكم الله﴾ الآية.
أخرج الطيالسي وأحمد والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في تاريخه والحاكم وصححه والطبراني وابن مردويه «عن عبد الله بن الزبير قال : قدمت قتيلة بنت عبد العزى على ابنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا ضباب وأقط وسمن، وهي مشركة، فأبت أسماء أن تقبل هديتها، أو تدخلها بيتها، حتى أرسلت إلى عائشة أن سلي عن هذا رسول الله ﷺ فسألته، فأنزل الله :﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾ إلى آخر الآية، فأمرها أن تقبل هديتها، وتدخلها بيتها. »
وأخرج البخاري وابن المنذر والنحاس والبيهقي في شعب الإِيمان «عن أسماء بنت أبي بكر قالت : أتتني أمي راغبة وهي مشركة في عهد قريش إذا عاهدوا رسول الله ﷺ، فسألت النبي ﷺ أأصلها ؟ فأنزل الله :﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾ فقال : نعم صلي أمك ».
وأخرج أبو داود في تاريخه وابن المنذر عن قتادة :﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾ نسختها، ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥].
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله :﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾ قال : أن تستغفروا لهم وتبروهم وتقسطوا إليهم هم الذين آمنوا بمكة ولم يهاجروا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى