بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم رخص في صلة الذين لم يعادوا المؤمنين ولم يقاتلوهم، وهم خزاعة وبنو مدلج، فقال عز وجل :﴿لاَّ ينهاكم الله عَنِ الذين لَمْ يقاتلوكم في الدين﴾ يعني : عن صلة الذين لم يقاتلوكم في الدين، ﴿وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مّن دياركم أَن تَبَرُّوهُمْ﴾ يعني : أن تصلوهم، ﴿وَتُقْسِطُواْ إِلَيْهِمْ﴾ يعني : تعدلوا معهم بوفاء عهدهم. ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ المقسطين﴾ يعني : العادلين بوفاء العهد، يقال : أقسط الرجل، فهو مقسط إذا عدل. وقسط يقسط، فهو قاسط إذا جار.