الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿لاَّ ينهاكم الله عَنِ الذين لَمْ يقاتلوكم﴾ الآية : اختلف في هؤلاء الذين لم يَنْهَ عنهم أنْ يُبَرُّوا، فقيل : أراد المؤمنين التاركين للهجرة، وقيل : خُزَاعَةَ وقبائلَ من العرب، كانوا مظاهرين للنبي ﷺ ومُحِبِّينَ لظهوره، وقيل : أراد النساءَ والصبيان من الكَفَرَةِ، وقيل : أراد مِنْ كُفَّارِ قريش مَنْ لم يقاتلْ ولا أخرج، ولم يُظْهِرْ سُوآ ؛ وعلى أَنَّها في الكفار فالآية منسوخةٌ بالقتال.