الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿لا ينهاكم/ الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم...﴾ (١) الآية (٢) [ ٨ ].
قيل : أن هذه الآية إنما هي في الذين آمنوا بمكة ولم يهاجروا، سمح الله عز وجل (٣) للمؤمنين بالمدينة أن يبروهم ويحسنوا إليهم، فهي مخصوصة محكمة قاله مجاهد (٤). وقيل (٥) هي منسوخة بآية السيف، قاله قتادة وابن زيد (٦).
وقيل : هي مخصوصة في حلفاء بينهم وبين النبي ﷺ عهد من المشركين لم ينقضوه، وهم خزاعة، قاله أبو صالح (٧).
وقال الحسن : خزاعة وبنو عبد الحارث بن عبد مناف، فسمح لهم أن يبروهم ويحسنوا إليهم، ويفوا لهم بالعهد (٨).
وقيل : الآية عامة محكمة في كل من بينك وبينه قرابة، جائز بره والإحسان إليه إذا لم يكن في ذلك ضرر على المسلمين وإن كان مشركا، ولا يجب قتال من لم يقاتلك من الكفار حتى تدعوه إلى الإسلام فإن أبى (٩) فاقتله (١٠).
١ ع: "ديارهم"..
٢ ع: بزيادة: ﴿أن تبروهم وتقسطوا إليهم﴾..
٣ ساقط من ع، ج..
٤ انظر : جامع البيان ٢٨/٤٣، وتفسير مجاهد ٦٥٥..
٥ ساقط من ع، ج..
٦ انظر: الإيضاح ٤٣١، وجامع البيان ٢٨/٤٣، والناسخ والمنسوخ لابن العربي، وتفسير القرطبي ١٨/٥٩، وأحكام ابن العربي ٤/١٧٨٥..
٧ انظر : تفسير القرطبي ١٨/٥٩، وأحكام ابن العربي ٤/١٧٨٥..
٨ انظر: أحكام ابن العربي ٤/١٧٨٥ والبحر المحيط ٨/٢٥٥..
٩ ع، ج: "أبا"..
١٠ انظر: الإيضاح ٤٣٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى