تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨ وقوله تعالى :﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم﴾ لا يحتمل أن يكون النهي في الإقساط لأن الإقساط، هو العدل، وليس ينهى عن العدل إلى من (١) كان وليا أو عدوا.
ألا ترى إلى قوله :﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ ؟ [المائدة: ٨]فقد أخبر أنه لا يحل لهم (٢) ترك العدل لمكان العداوة. وإذا كان كذلك ثبت المراد من هذا النهي وغيره، وهو قوله :﴿أن تبروهم﴾.
ثم الذي لم ينه عنه خلاف ما نهى في الظاهر لأنه قال :﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرهم﴾.
١ في الأصل و م: ما..
٢ في الأصل و م: ما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى