تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم﴾ بالصلة، ﴿وتقسطوا إليهم﴾ أي : تعدلوا إليهم في أموالكم، ﴿إن الله يحب المقسطين( ٨ )﴾ العادلين. قال محمد : قيل : إن معنى ( تقسطوا إليهم ) : تعدلوا فيما بينكم وبينهم من الوفاء بالعهد. قال يحيى : وكان هذا قبل أن يؤمر بقتال المشركين كافة(١) كان المسلمون قبل أن يؤمر بقتالهم استشاروا النبي في قرابتهم من المشركين أن يصلوهم ويبروهم، فأنزل الله هذه الآية في تفسير الحسن.
١ قال ابن العربي: زعم قتادة أنها منسوخة بآيات القتال، وانظره:(٢/٨٨٧)، والنحاس(٢٣٥)، والإيضاح (٢٧٢)، والمصفى (٢١٣)، وابن البارزي (٣١٠)، والطبري (٢٨/٤٣)، وزاد المسير (٨/٢٣٧)..